السيد ابن طاووس
546
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 1 ؛ 239 ) : وروي أنّه لمّا أراد عليّ عليه السّلام غسله صلّى اللّه عليه وآله استدعى الفضل بن عبّاس ليعينه ، وكان مشدود العينين ، وقد أمره عليّ عليه السّلام بذلك إشفاقا عليه من العمى . وفي الإرشاد ( 100 ) : فلمّا أراد أمير المؤمنين عليه السّلام غسله صلّى اللّه عليه وآله استدعى الفضل بن العبّاس ، فأمره أن يناوله الماء لغسله بعد أن عصب عينيه . وفي فقه الرضا عليه السّلام ( 21 ) : وقال جعفر عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أوصى إلى عليّ عليه السّلام أن « لا يغسّلني غيرك » ، فقال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه ، من يناولني الماء ، وإنّك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلّبك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : جبرئيل معك يعاونك ، ويناولك الفضل الماء ، وقل له : فليغطّ عينيه ، فإنّه لا يرى أحد عورتي غيرك إلّا انفقأت عيناه ، قال : فكان الفضل يناوله الماء ، وجبرئيل يعاونه . وروى مثله الخزاز في كفاية الأثر ( 125 ) بسنده عن عمّار . وهذا فيه دلالة على أنّ الفضل عصب عينيه بأمر من عليّ عليه السّلام لئلّا يعمى إذا وقع بصره على عورة النبي صلّى اللّه عليه وآله . وفي طبقات ابن سعد ( ج 2 ؛ 278 ) : بسنده عن يزيد بن بلال ، قال : قال عليّ عليه السّلام : أوصى النبي صلّى اللّه عليه وآله ألّا يغسّله أحد غيري ، فإنّه لا يرى أحد عورتي إلّا طمست عيناه ، قال عليّ عليه السّلام : فكان الفضل وأسامة يناولاني الماء من وراء الستر وهما معصوبا العين . ورواه محمّد صدر العالم في كتابه معارج العلى في مناقب المرتضى ( 121 ) . وفي البداية والنهاية ( ج 5 ؛ 282 ) عن البيهقيّ في دلائل النبوّة ( ج 7 ؛ 244 ) بسنده عن يزيد بن بلال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : أوصى رسول اللّه أن لا يغسّله أحد غيري ، فإنّه لا يرى أحد عورتي إلّا طمست عيناه ، قال عليّ عليه السّلام : فكان العبّاس وأسامة يناولاني الماء من وراء الستر . وقال ابن كثير أيضا ( ج 5 ؛ 282 ) وقد أسند هذا الحديث الحافظ أبو بكر البزّار في مسنده . . . وساق مثله . ويدلّ على أنّ الفضل كان معصوب العين أو وراء الستر - يناول عليّا الماء - ما تقدّم