السيد ابن طاووس

499

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

سبقت له الرحمة ، ومن أبغضك وعاداك سبقت له اللّعنة » فقالت عائشة : يا رسول اللّه ادع اللّه لي ولأبي لا نكون ممن يبغضه ويعاديه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : اسكتي ، إن كنت أنت وأبوك ممّن يتولّاه ويحبّه فقد سبقت لكما الرحمة ، وإن كنتما ممّن يبغضه ويعاديه فقد سبقت لكما اللّعنة ، ولقد جئت أنت وأبوك ، إن كان أبوك أوّل من يظلمه ، وأنت أوّل من يقاتله . . . . وفي تفسير العيّاشي ( ج 1 ؛ 224 ) عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : أتدرون مات النبي أو قتل ؟ إنّ اللّه تعالى يقول : أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ « 1 » فسمّ قبل الموت ، إنّهما سقتاه قبل الموت ، فقلنا : إنّهما وأبواهما شرّ من خلق اللّه . وانظر تفسير القمّي ( ج 2 ؛ 376 ) في اجتماعهما وأبويهما على أن يسمّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وفيه أيضا ( ج 2 ؛ 291 ) عن عبد الرحمن بن سالم الأشل ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً « 2 » عائشة هي نكثت إيمانها . وفي الكافي ( ج 1 ؛ 300 ) بسنده عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لمّا حضر الحسن بن عليّ عليهما السّلام الوفاة . . . وحمل وأدخل إلى المسجد ، فلمّا أوقف على قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذهب ذو العوينتين [ أي الجاسوس ] إلى عائشة ، فقال لها : إنّهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوه مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فخرجت مبادرة على بغل بسرج - فكانت أوّل امرأة ركبت في الإسلام سرجا - فقالت : نحّوا ابنكم عن بيتي ؛ فإنّه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجابه ، فقال لها الحسين عليه السّلام : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأدخلت عليه بيته من لا يحبّ قربة ، وإنّ اللّه سائلك عن ذلك يا عائشة . وفيه أيضا ( ج 1 ؛ 302 - 303 ) بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام ، وفيه زيادة قول الحسين عليه السّلام : وإنّ اللّه سائلك عن ذلك يا عائشة . . . وقد أدخلت أنت بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الرجال بغير إذنه ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا

--> ( 1 ) . آل عمران ؛ 144 ( 2 ) . النحل ؛ 92