السيد ابن طاووس

500

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ « 1 » ولعمري لقد ضربت أنت - لأبيك وفاروقه - عند أذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المعاول ، وقال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى « 2 » ، ولعمري لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقربهما منه الأذى ، وما رعيا من حقّه ما أمرهما اللّه به على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إنّ اللّه حرّم من المؤمنين أمواتا ما حرّم منهم أحياء . وفي تقريب المعارف ( 250 ) : رووا عن العبّاس بن الوليد الأعذاريّ ، قال : سئل زيد بن عليّ ، عن أبي بكر وعمر ، فلم يجب فيهما ، فلمّا أصابته الرمية نزع الرمح من وجهه ، واستقبل الدم بيده حتّى صار كأنّه كبد ، فقال : أين السائل عن أبي بكر وعمر ؟ هما واللّه شركاء في هذا الدم ، ثمّ رمى به وراء ظهره . وعن نافع الثقفي - وكان قد أدرك زيد بن عليّ - قال : سأله رجل عن أبي بكر وعمر ، فسكت فلم يجبه ، فلمّا رمي ، قال : أين السائل عن أبي بكر وعمر ؟ هما أوقفاني هذا الموقف . وفي نهج الحقّ وكشف الصدق ( 356 ) : وروى البلاذريّ ، قال : لمّا قتل الحسين عليه السّلام كتب عبد اللّه بن عمر إلى يزيد بن معاوية : أمّا بعد ، فقد عظمت الرزيّة ، وجلّت المصيبة ، وحدث في الإسلام حدث عظيم ، ولا يوم كيوم قتل الحسين . فكتب يزيد : أمّا بعد ، يا أحمق ، فإنا جئنا إلى بيوت مجدّدة ، وفرش ممهّدة ، ووسائد منضّدة ، فقاتلنا عنها ، فإن يكن الحقّ لنا فعن الحقّ قاتلنا ، وإن كان الحقّ لغيرنا فأبوك أوّل من سنّ هذا ، واستأثر بالحقّ على أهله . وانظر ما قاله المظفر ردّا على الفضل في دلائل الصدق ( ج 3 ؛ 576 - 578 ) . وانظر الكتاب الخطير الّذي أودعه عمر عند معاوية ، وأراه يزيد لعبد اللّه بن عمر لمّا اعترض على قتل يزيد للحسين عليه السّلام ؛ انظره في بحار الأنوار ( ج 8 ؛ 23 ) نقلا عن الجزء الثاني من دلائل الإمامة ، بسنده عن جابر الجعفيّ ، عن سعيد بن المسيّب .

--> ( 1 ) . الحجرات ؛ 2 ( 2 ) . الحجرات ؛ 3