السيد ابن طاووس

482

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

متبرّجة ، قد حفّ بك فئات من الناس ، فتخالفينه ظالمة له ، عاصية لربّك ، ولتنبحنّك في طريقك كلاب الحوأب ، ألا إنّ ذلك كائن ، ثمّ قال : قمن فانصرفن إلى منازلكنّ ، فقمن فانصرفن . وفي كمال الدين ( ج 1 ؛ 27 ) بسنده عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : قلت للنبي صلّى اللّه عليه وآله : يا رسول اللّه من يغسّلك إذا متّ ؟ قال : يغسّل كلّ نبي وصيّه ، قلت : فمن وصيّك يا رسول اللّه ؟ قال : عليّ بن أبي طالب ، قلت : كم يعيش بعدك يا رسول اللّه ؟ قال : ثلاثين سنة ؛ فإنّ يوشع بن نون - وصي موسى - عاش بعد موسى ثلاثين سنة ، وخرجت عليه صفراء بنت شعيب ؛ زوجة موسى ، فقالت : أنا أحقّ منك بالأمر ، فقاتلها فقتل مقاتلتها ، وأسرها فأحسن أسرها ، وإنّ ابنة أبي بكر ستخرج على عليّ في كذا وكذا ألفا من أمّتي ، فيقاتلها فيقتل مقاتليها ، ويأسرها فيحسن أسرها ، وفيها أنزل اللّه عزّ وجلّ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى « 1 » يعني صفراء بنت شعيب . وروى هذا الخبر الطبريّ الإمامي في بشارة المصطفى ( 277 - 278 ) بسنده عن عبد اللّه بن مسعود أيضا . وقال العلّامة البياضي في خبر رواه في الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 45 ) : فلمّا ماتا [ هارون وموسى ] كان وصي موسى يوشع بن نون ، فخرجت عليه صافورا ، وهي غير صفراء بنت شعيب امرأة موسى . . . . وفي كتاب اليقين ( 199 - 200 ) نقلا من كتاب المعرفة لإبراهيم الثقفيّ ، بإسناده عن نافع مولى عائشة ، قال : كنت خادما لعائشة وأنا غلام . . . ثمّ جاء جاء فدقّ الباب ، فخرجت إليه ، فإذا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فرجعت إلى النبي وأخبرته ، فقال : أدخله ، فدخل عليّ عليه السّلام ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : مرحبا وأهلا ، لقد تمنّيتك حتّى لو أبطأت عليّ لسألت اللّه أن يجيء بك ، اجلس فكل ، فجلس فأكل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قاتل اللّه من يقاتلك ومن يعاديك ، قالت عائشة : ومن يعاديه ؟ ، قال صلّى اللّه عليه وآله : أنت ومن معك ، أنت ومن معك . وروى نحوه في ( 246 - 247 )

--> ( 1 ) . الأحزاب ؛ 33