السيد ابن طاووس
464
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وأكرمني ربّي جلّ جلاله بمناجاته ، قال لي : يا محمّد ، قلت : لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت ، قال : إنّ عليّا إمام أوليائي ، ونور لمن أطاعني ، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتقين ، من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني . . . . وفي الاحتجاج ( 57 ) بسنده عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال : حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المدينة . . . [ ثمّ روى خبر الغدير ، وفيه قول جبرئيل عن اللّه للنبي صلّى اللّه عليه وآله : ] فاليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام دينا ، بولاية وليّي ، ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، عليّ ، عبدي ، ووصي نبيّي ، والخليفة من بعده ، وحجّتي البالغة ، من أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه عصاني ، جعلته علما بيني وبين خلقي . . . . وفي بشارة المصطفى ( 274 ) بسنده عن يعلى بن مرّة ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : يا عليّ ، أنت خير الناس بعدي ، وأنت أوّل الناس تصدّرا ، من أطاعك فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاك فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى اللّه . . . . وفي تفسير فرات ( 499 - 500 ) بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ « 1 » قال : الأذن الواعية عليّ عليه السّلام ، وهو حجّة اللّه على خلقه ، من أطاعه أطاع اللّه ، ومن عصاه فقد عصى اللّه . . . . ونضيف هنا ما رواه الديلمي في إرشاد القلوب ( 337 ) من خبر حذيفة ، حيث قال : ثمّ أمر صلّى اللّه عليه وآله خادمة لأم سلمة ، فقال اجمعي لي هؤلاء - يعني نساءه - فجمعتهن له في منزل أم سلمة ، فقال لهنّ : اسمعن ما أقول لكنّ - وأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب - فقال لهنّ : هذا أخي ، ووصيّي ، ووارثي ، والقائم فيكنّ وفي الأمّة من بعدي ، فأطعنه فيما يأمركنّ به ، ولا تعصينه فتهلكن لمعصيته . . . . وسيأتي ما يتعلق بلعن المضلّين ، وأنّ أصحاب الجمل ملعونون على لسان
--> ( 1 ) . الحاقة ؛ 12 .