السيد ابن طاووس
463
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
الطّرفة الثانية والعشرون روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 488 ) . يا عليّ من شاقّك من نسائي وأصحابي فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى اللّه ، وأنا منهم بريء ، فابرأ منهم يدلّ على هذا المعنى الكثير ممّا مرّ ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله في الطّرفة السادسة « وطاعته طاعة اللّه ورسوله » ، وكقوله صلّى اللّه عليه وآله لأصحاب الكساء وفيهم عليّ عليه السّلام : « أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم » ، وغيرها من النصوص السالفة ، والنصوص كلّها عامّة شاملة لنساء النبي وأصحابه ، ويدلّ عليه ما سيأتي من حديث كلاب الحوأب ونهي النبي عائشة عن الخروج وتحذيرها من ذلك . ونذكر هنا بعض الروايات في ذلك ترسيخا للمطلب ، وتثبيتا لما نقلناه ؛ فقد روى الصدوق في معاني الأخبار ( 372 - 373 ) بسنده عن ابن عبّاس في كلام كثير للرسول صلّى اللّه عليه وآله ، قال فيه : أيّها الناس ، من عصى عليّا فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى اللّه عزّ وجلّ ، ومن أطاع عليّا فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع اللّه ، أيّها الناس من ردّ على عليّ في قول أو فعل فقد ردّ عليّ ، ومن ردّ عليّ فقد ردّ على اللّه فوق عرشه . . . . وفي أمالي الصدوق ( 247 ) بسنده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : يا عليّ أنت إمام المسلمين ، وأمير المؤمنين ، . . . يا عليّ إنّه لمّا عرج بي