السيد ابن طاووس
446
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
ربّي عزّ وجلّ : . . . أسألك عمّا أنا أعلم به منك ، من خلّفت في الأرض بعدك ؟ قلت : خير أهلها لها ، أخي وابن عمّي ، وناصر دينك يا ربّ ، والغاضب لمحارمك إذا استحلّت ، ولنبيّك غضب غضب النمر إذا جدل ، عليّ بن أبي طالب ، قال : صدقت يا محمّد ، إنّي اصطفيتك بالنبوّة ، وبعثتك بالرسالة ، وامتحنت عليّا بالبلاغ والشهادة إلى أمّتك ، وجعلته حجّة في الأرض معك وبعدك ، وهو نور أوليائي ، ووليّ من أطاعني ، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين ، يا محمّد ، وزوّجته فاطمة ، وإنّه وصيّك ، ووارثك ، ووزيرك ، وغاسل عورتك ، وناصر دينك ، والمقتول على سنّتي وسنّتك ، يقتله شقيّ هذه الأمّة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ثمّ أمرني ربّي بأمور وأشياء أمرني أن أكتمها ، ولم يأذن لي في إخبار أصحابي بها . . . . وهو في تفسير البرهان ( ج 4 ؛ 250 - 251 ) ونقله المجلسي في بحار الأنوار ( ج 36 ؛ 163 ) عن كنز جامع الفوائد . وفي أمالي الطوسي ( 351 - 352 ) بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : قال أبي : دفع النبي صلّى اللّه عليه وآله الراية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . . . وقال له : أنت الآخذ بسنّتي ، والذابّ عن ملّتي . . . . وفي كشف الغمّة ( ج 1 ؛ 333 ) بالإسناد عن نافع مولى ابن عمر ، قال : قلت لابن عمر : من خير الناس بعد رسول اللّه ؟ قال : . . . عليّ ، سدّ أبواب المسجد وترك باب عليّ ، وقال : لك في هذا المسجد مالي ، وعليك فيه ما عليّ ، وأنت وارثي ، ووصيّي ، تقضي ديني ، وتنجز عداتي ، وتقتل على سنّتي ، كذب من زعم أنّه يبغضك ويحبّني . وانظر هذه الرواية مسندة إلى نافع في مناقب ابن المغازلي ( 261 ) . وفي بحار الأنوار ( ج 27 ؛ 103 ) عن فضائل ابن شاذان ، بالإسناد يرفعه إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، أنّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالسا في المسجد ، إذ أقبل عليّ والحسن عن يمينه والحسين عن شماله ، فقام النبي وقبّل عليّا وألزمه صدره ، وقبّل الحسن وأجلسه على فخذه الأيمن ، وقبّل الحسين وأجلسه على فخذه الأيسر . . . ثمّ قال : أيّها الناس إنّ اللّه ، باهى بهما وبأبيهما وبأمّهما وبالأبرار من ولدهما الملائكة جميعا ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّي أحبّهم وأحبّ