السيد ابن طاووس

445

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

كفّوا عن ذكر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فلقد رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيه خصالا ، لئن تكون لي واحدة منهنّ في آل الخطّاب أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس ، كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فانتهيت إلى باب أمّ سلمة وعليّ عليه السّلام قائم على الباب ، فقلنا : أردنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال عليه السّلام : يخرج إليكم ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فثرنا إليه ، فاتّكأ على عليّ بن أبي طالب ، ثمّ ضرب بيده على منكبه ، ثمّ قال : إنّك مخاصم تخاصم ، أنت أوّل المؤمنين إيمانا ، وأعلمهم بأيّام اللّه ، وأوفاهم بعهده ، وأقسمهم بالسويّة ، وأرأفهم بالرعيّة ، وأعظمهم رزيّة ، وأنت عاضدي ، وغاسلي ، ودافني ، والمتقدّم إلى كلّ شديدة وكريهة ، ولن ترجع بعدي كافرا ، وأنت تتقدّمني بلواء الحمد ، وتذود عن حوضي . وفي كنز جامع الفوائد ( 50 ) كما نقله عنه في بحار الأنوار ( ج 23 ؛ 221 - 222 ) عن شيخ الطائفة ، بإسناده عن إبراهيم النخعي ، عن ابن عبّاس ، قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقلت : يا أبا الحسن ، أخبرني بما أوصى إليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : سأخبركم ، إنّ اللّه اصطفى لكم الدين وارتضاه ، وأتمّ نعمته عليكم ، وكنتم أحقّ بها وأهلها ، وإنّ اللّه أوحى إلى نبيّة أن يوصي إليّ ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ احفظ وصيّتي ، وارع ذمامي ، وأوف بعهدي ، وأنجز عداتي ، واقض ديني ، وأحي سنّتي ، وادع إلى ملّتي ، لأنّ اللّه اصطفاني واختارني ، فذكرت دعوة أخي موسى ، فقلت : اللّهمّ اجعل لي وزيرا من أهلي كما جعلت هارون من موسى ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليّ : أنّ عليّا وزيرك وناصرك والخليفة من بعدك ، يا عليّ ، أنت من أئمّة الهدى وأولادك منك . . . . وفي اليقين ( 298 - 301 ) عن محمّد بن العبّاس بن مروان ، بسنده عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام في قوله عزّ وجلّ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى « 1 » إلى قوله : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى « 2 » : فإنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لمّا أسري به إلى ربّه عزّ وجلّ ، قال : وقف بي جبرئيل . . . فناداني

--> ( 1 ) . النجم ؛ 6 . ( 2 ) . النجم ؛ 16 .