السيد ابن طاووس
423
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 1 » ، وقوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » ، وكقوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 3 » ، وقد مرّ عليك تخريجها وأنّ الحبل هو عليّ وأهل البيت . وقد روى الخطيب في تاريخ بغداد ( ج 6 ؛ 221 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( ج 2 ؛ 431 ) وابن حجر في الصواعق المحرقة ( 76 ) بسنده عن ابن عبّاس ، قال : نزلت في عليّ ثلاثمائة آية . وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 1 ؛ 52 ) عن مجاهد ، قال : نزلت في عليّ سبعون آية لم يشركه فيها أحد . وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ( ج 2 ؛ 428 ) بسنده عن ابن عبّاس ، قال : ما أنزل اللّه من آية فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا * دعاهم فيها ، إلّا وعليّ بن أبي طالب كبيرها وأميرها . وفي كتاب فضائل أحمد المخطوط ( ج 1 ؛ 188 / الحديث رقم 225 ) بسنده عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : سمعته يقول : ليس من آية في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا * إلّا وعليّ رأسها وأميرها وشريفها ، ولقد عاتب اللّه أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله في القرآن وما ذكر عليّا إلّا بخير . ومثله عن ابن عبّاس في كفاية الطالب ( 139 - 141 ) ومفتاح النجا المخطوط ( 60 ) . واستقصاء الآيات النازلة في عليّ وأهل بيته عليهم السّلام خارج عن نطاق هذه الوريقات ، فإنّه يحتاج إلى مجلّدات وأسفار . وقد استقصى الكثير منها صاحب عبقات الأنوار رحمه اللّه . وانظر المجلّد الثالث من كتاب قادتنا ، وشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ، ففيهما الكثير من الآيات النازلة في عليّ وأهل البيت عليهم السّلام .
--> ( 1 ) . آل عمران ؛ 61 . ( 2 ) . الأحزاب ؛ 33 . ( 3 ) . آل عمران ؛ 103 .