السيد ابن طاووس

408

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

حتّى جلس على المنبر وعليه عصابة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وأوصاهم بالكتاب وعترته أهل بيته ، ونهاهم عن التنافس والتباغض وودّعهم . وانظر الخطبة وخروجه إليها في الاحتجاج ( 43 - 47 ) وطبقات ابن سعد ( ج 2 ؛ 42 ) عن أبي سعيد الخدريّ ، وصحيح البخاريّ / باب مناقب الأنصار رقم 11 ، وصحيح مسلم ( ج 7 ؛ 74 / فضائل الصحابة ) ومسند أحمد بن حنبل ( ج 3 ؛ 156 ، 176 ، 188 ، 201 ) . ألا قد خلّفت فيكم كتاب اللّه . . . وخلّفت فيكم العلم الأكبر . . . وصيّي عليّ بن أبي طالب تقدّم الكلام عن حديث الثقلين في الطّرفة العاشرة ، عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « كتاب اللّه وأهل بيتي . . . فإنّ اللّطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » ، وذكرنا هناك أنّ عليا عليه السّلام هو رأس أهل البيت الثقل الثاني ، ووردت روايات صريحة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بقوله : « كتاب اللّه وعليّ بن أبي طالب » كما تقدّم نقله عن كتاب مائة منقبة لابن شاذان ( 140 المنقبة 86 ) . ونزيد هنا أنّ الخوارزمي أخرجه أيضا في كتاب مقتل الحسين عليه السّلام ( ج 1 ؛ 32 ) والديلمي في إرشاد القلوب ( 378 ) عن زيد بن ثابت أيضا . كما تقدّم الكلام عن حديث « أنّ عليّا هو العلم » في الطّرفة الحادية عشر ، عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ عليّ بن أبي طالب هو العلم ، فمن قصر دون العلم فقد ضلّ ، ومن تقدّمه تقدّم إلى النار ، ومن تأخّر عن العلم يمينا هلك ، ومن أخذ يسارا غوى » فراجع . ألا وهو حبل اللّه فاعتصموا به جميعا ولا تفرّقوا عنه لقد روت المصادر الإماميّة والعاميّة هذا المضمون بأسانيد مختلفة ، ويمكن تقسيم الروايات الواردة في هذا المعنى إلى ثلاثة أقسام : أوّلها : ما ورد فيه أنّ عليّا هو حبل اللّه ، وثانيها : ما ورد فيه أنّ آل محمّد حبل اللّه ، وثالثها : ما ورد فيه أنّ عليّا والأئمّة من ولده حبل اللّه .