السيد ابن طاووس
407
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
قال المظفر في دلائل الصدق ( ج 2 ؛ 633 ) : والحقّ أنّه لم يصلّ بالناس إلّا في صلاة واحدة وهي صلاة الصبح ؛ تلبّس بها بأمر ابنته ، فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخرج يتهادى بين عليّ عليه السّلام والعبّاس أو ابنه الفضل ، ورجلاه تخطّان في الأرض من المرض ، وممّا لحقه من تقدّم أبي بكر ومخالفة أمره بالخروج في جيش أسامة ، فنحّاه النبي وصلّى ثمّ خطب ، وحذّر الفتنة ، ثمّ توفي من يومه وهو يوم الاثنين ، وقد صرّحت بذلك أخبارنا ، ودلّت عليه أخبارهم ؛ لإفادتها أنّ الصلاة الّتي تقدّم فيها هي الّتي عزله النبي عنها ، وإنّها صبح الاثنين وهو الّذي توفي فيه . وقد وردت هذه الروايات في أمّهات المصادر والصحاح ، كصحيح البخاريّ ( ج 1 ؛ 59 ) وفتح الباري ( ج 1 ؛ 242 ) وشرح الكرمانيّ ( ج 3 ؛ 45 ) والموطّأ ( ج 1 ؛ 156 ) وصحيح مسلم بشرح النووي ( ج 3 ؛ 61 ) ومسند أحمد بن حنبل ( ج 5 ؛ 322 ) والمصنّف لعبد الرزاق ( ج 5 ؛ 429 ) ودلائل النبوّة للبيهقي ( ج 7 ؛ 191 ) وتاريخ الطبريّ ( ج 3 ؛ 195 - 196 / أحداث سنة 11 ) . وانظر تحقيق الحال في الاستغاثة ( 111 - 117 ) وبحار الأنوار ( ج 28 ؛ 130 - 174 ) ففيه بحث قيّم للمجلسي رحمه اللّه ، ودلائل الصدق ( ج 2 ؛ 633 - 642 ) وكتاب الإمامة للسيّد عليّ الميلاني ( 285 - 356 ) « رسالة في صلاة أبي بكر » ، وهذه الكتب بحثت المسألة من خلال كتب العامّة فقط ، فلاحظها ولاحظ مصادرها . وفي كثير من المصادر - الإماميّة والعاميّة الذاكرة لهذا الحادث - خطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله الّتي أوصاهم فيها بالكتاب والعترة ، وحذّرهم فيها من الفتن والفرقة ، ففي أمالي المفيد ( 135 ) عن معروف بن خربوذ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه مولى العبّاس يحدّث أبا جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام ، قال : سمعت أبا سعيد الخدريّ يقول : إنّ آخر خطبة خطبنا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لخطبة خطبنا في مرضه الّذي توفّي فيه ، خرج متوكئا على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وميمونة مولاته ، فجلس على المنبر ، ثمّ قال : يا أيّها الناس . . . وفي جواهر العقدين المخطوط ( 168 ) قال : ثمّ إنّه صلّى اللّه عليه وآله قام معتمدا على عليّ عليه السّلام والفضل