السيد ابن طاووس

375

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

الطّرفة التاسعة عشر روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 484 - 485 ) ونقلها العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 92 - 93 ) باختصار . ودّع النبي صلّى اللّه عليه وآله أهل بيته ، وأوصاهم بوصاياه ، وأوصى بهم المسلمين ، وقد انفرد تارة بعلي يناجيه ويحدّثه بما سيكون ، وتارة بالزهراء ويخبرها بما يجري عليها ، وتارة يخبرهما معا ، وتارة أخرى يودّعهم جميعا الزهراء وعليّا والحسنين عليهم السّلام ، وكان ذلك في أخريات حياته الشريفة ، وسيأتي وداعه لهم عند اللحظات الأخيرة قبل الممات في الطّرفة السادسة والعشرين ، وسنذكر هنا بعض ما يتعلّق بإخباره صلّى اللّه عليه وآله لهم بما يجري ، واستيداعه اللّه أهل بيته . ففي المختار من مسند فاطمة ( 144 / الحديث 130 ) قال : عن فاطمة الزهراء عليها السّلام ، عن أمّ سلمة ، قالت : والّذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، عدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم قبض في بيت عائشة ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غداة بعد غداة يقول : جاء عليّ ؟ - مرارا - وأظنّه كان بعثه في حاجة ، فجاء بعد ، فظنّنا أنّه له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت فقعدنا بالباب ، وأكب عليه عليّ عليه السّلام ، فجعل يسارّه ويناجيه ، ثمّ قبض من يومه ذلك فكان أقرب الناس به عهدا . ( ش ) . وهذا رمز إلى أنّه ينقله عن المصنف لابن أبي شيبة . وفي ينابيع المودة ( ج 2 ؛ 33 ) قال : وعن أم سلمة ، قالت : واللّه به أحلف ، إنّ عليّا كان لأقرب الناس عهدا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ، فكنّا عند الباب ، فجعل يناجي عليّا ويسارّه حتّى قبض . أخرجه أحمد .