السيد ابن طاووس

376

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

ونقله ابن شهرآشوب في المناقب ( ج 1 ؛ 236 ) عن مسند أبي يعلى وفضائل أحمد ، عن أم سلمة رضي اللّه عنها . وفي بشارة المصطفى ( 126 - 127 ) بسنده عن أنس ، قال : جاءت فاطمة ومعها الحسن والحسين عليهم السّلام إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله في المرض الذي قبض فيه ، فانكبّت عليه فاطمة وألصقت صدرها بصدره ، وجعلت تبكي ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، ونهاها عن البكاء ، فانطلقت إلى البيت ، فقال النبي ويستعبر الدموع : اللّهم أهل بيتي وأنا مستودعهم كلّ مؤمن ومؤمنة ، ثلاث مرّات . وفي كتاب اليقين ( 487 - 488 ) بسنده عن سلمان الفارسي ، قال : قلنا يوما : يا رسول اللّه ، من الخليفة بعدك حتّى نعلمه ؟ قال لي : يا سلمان أدخل عليّ أبا ذرّ المقداد وأبا أيوب الأنصاريّ ، وأمّ سلمة زوجة النبي من وراء الباب ، ثمّ قال : اشهدوا وافهموا عنّي ، إنّ عليّ بن أبي طالب وصيّي ، ووارثي ، وقاضي ديني وعدتي ، وهو الفاروق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، والحامل غدا لواء ربّ العالمين ، وهو وولده من بعده ، ثمّ من الحسين ابني ، أئمّة تسعة ، هداة مهديّون إلى يوم القيامة ، أشكو إلى اللّه جحود أمّتي لأخي ، وتظاهرهم عليه ، وظلمهم له ، وأخذهم حقّه . قال : فقلنا له : يا رسول اللّه ، ويكون ذلك ؟ قال : نعم ، يقتل مظلوما من بعد أن يملأ غيظا ، ويوجد عند ذلك صابرا . قال : فلمّا سمعت ذلك فاطمة عليها السّلام أقبلت حتّى دخلت من وراء الحجاب وهي باكية ، فقال لها رسول اللّه : ما يبكيك يا بنيّة ؟ قالت : سمعتك تقول في ابن عمّك وولدي ما تقول ! ! قال : وأنت تظلمين ، وعن حقّك تدفعين ، وأنت أوّل أهل بيتي لحوقا بي بعد أربعين ، يا فاطمة ، أنا سلم لمن سالمك ، وحرب لمن حاربك ، أستودعك اللّه تعالى وجبرئيل وصالح المؤمنين ، قال : قلت : يا رسول اللّه من صالح المؤمنين ؟ قال : عليّ بن أبي طالب . وفي أمالي الصدوق ( 505 - 509 ) بسنده عن ابن عبّاس ، قال : لمّا مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . ثمّ قام رسول اللّه فدخل بيت أمّ سلمة . . . فقالت أمّ سلمة : يا رسول اللّه مالي