السيد ابن طاووس
360
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
إنّما مثلك في الأمّة مثل الكعبة . . . وإنّما تؤتى . . . ولا تأتي في المسترشد ( 394 ) بسنده عن عليّ عليه السّلام ، قال : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 1 » فلو ترك الناس الحجّ لم يكن البيت ليكفر بتركهم إيّاه ، ولكن كانوا يكفرون بتركه ؛ لأنّ اللّه تبارك وتعالى قد نصبه لهم علما ، وكذلك نصّبني علما ، حيث قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، أنت بمنزلة الكعبة ، يؤتى إليها ولا تأتي . وفي أسد الغابة ( ج 4 ؛ 31 ) بسنده عن عليّ عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنت بمنزلة الكعبة ، تؤتى ولا تأتي ، فإن أتاك هؤلاء القوم فسلّموها إليك - يعني الخلافة - فاقبل منهم ، وإن لم يأتوك فلا تأتهم حتّى يأتوك . وقد روت كتب الفريقين هذا الحديث بمعنى واحد ، وألفاظ مختلفة ، فورد في بعضها « أن مثل عليّ مثل الكعبة ، يحجّ إليها ولا تحجّ » و « إنّما أنا كالكعبة أقصد ولا أقصد » و « مثل عليّ كمثل بيت اللّه الحرام ، يزار ولا يزور » ، وما شاكلها وقاربها من الألفاظ . انظر في ذلك الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 75 ) وكشف اليقين ( 298 ) وكفاية الأثر ( 199 ، 248 ) وبشارة المصطفى ( 277 ) وإرشاد القلوب ( 383 ) ومناقب ابن شهرآشوب ( ج 1 ؛ 262 ) ( ج 3 ؛ 202 ، 268 ) وأمالي الصدوق ( 17 ) والتحصين ( 609 ) وتفسير فرات ( 81 - 82 ) ودلائل الإمامة ( 12 ) والمسترشد ( 387 ) وبحار الأنوار ( ج 40 ؛ 75 - 78 ) نقلا عن الفردوس للديلمي . وهو في مناقب ابن المغازلي ( 107 ) وتاريخ دمشق ( ج 2 ؛ 407 / الحديث 905 ) وينابيع المودّة ( ج 2 ؛ 7 ) ونور الهداية للدواني المطبوع في الرسائل المختارة ( 126 ) وكنوز الحقائق ( 188 ) . وأئمّة آل البيت عليهم السّلام كلّهم كالكعبة ، ففي الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 75 ) قال : أسند ابن جبر في نخبه إلى الصادق عليه السّلام ، قوله : « نحن كعبة اللّه ، ونحن قبلة اللّه » وفي هذا وجوب
--> ( 1 ) . آل عمران ؛ 97 .