السيد ابن طاووس

361

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

استقبالهم ، فمن أخّرهم فقد استدبر . وفي التحصين ( 609 ) بسند إلى أبي ذرّ ، قال في أهل البيت عليهم السّلام : فهم فينا كالسماء المرفوعة ، والجبال المنصوبة ، والكعبة المستورة ، والشجرة الزيتونة . ومثله في تفسير فرات ( 81 ، 82 ) بسنده إلى أبي ذرّ . وإنّما أنت علم الهدى ونور الدين انظر ما مرّ في الطّرفة الحادية عشر من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ عليّ بن أبي طالب هو العلم » . وكلّ أجاب وسلّم إليك الأمر كان أوضح مصاديق دعوة النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ عليه السّلام وإجابة المسلمين ، هو ما أخذه صلّى اللّه عليه وآله عليهم في بيعة غدير خمّ ، الّتي فاق نقلها حدّ التواتر ، وكان الشيخان وعثمان وطلحة والزبير من أوائل المبايعين له . أمّا تواتر خبر الغدير أو تجاوزه حدّ التواتر ، فقد قال الشيخ الحسين بن عبد الصمد الحارثي - والد الشيخ البهائي - ما ملخّصه : رواه أحمد بن حنبل بست عشر طريقا ، والثعلبي بأربعة طرق . . . ورواه ابن المغازلي بثلاث طرق ، ورواه في الجمع بين الصحاح الستّة ، قال ابن المغازلي : وقد روى حديث غدير خمّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نحو من مائة نفس ، وذكر محمّد بن جرير الطبريّ - المؤرخ لحديث الغدير - خمسا وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سماه « كتاب الولاية » ، وذكر الحافظ أبو العبّاس أحمد بن عقدة له خمسا ومائة طريقا ، وأفرد له كتابا ، فهذا قد تجاوز حدّ التواتر . انظر الغدير ( ج 11 ؛ 217 - 218 ) . وقد أقرّ الصحابة وبايعوا لعليّ عليه السّلام بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفي طليعتهم الشيخان وعثمان وطلحة والزبير ؛ وبعضهم قال له : بخ بخ لك يا عليّ ، لقد أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . ففي كتاب الولاية لمحمّد بن جرير الطبريّ ، بإسناده عن زيد بن أرقم في حديث طويل ،