السيد ابن طاووس
280
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
ويل لهما ولصاحبهما ، لا غفر اللّه له ولهما زلّة في كتاب سليم بن قيس ( 196 ) من كتاب كتبه عليّ عليه السّلام إلى معاوية ، فيه : ونزل فيكم قول اللّه عزّ وجلّ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ « 1 » وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأى اثني عشر إماما من أئمّة الضلالة على منبره يردّون الناس على أدبارهم القهقرى ؛ رجلان من قريش ، وعشرة من بني أميّة ، أوّل العشرة صاحبك [ أي عثمان ] الذي تطلب بدمه ، وأنت وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص ، أوّلهم مروان ، وقد لعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . . وفي تفسير العيّاشي ( ج 2 ؛ 320 ) عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، قالوا : سألناه عن قوله : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ « 2 » قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أري أنّ رجالا على المنابر يردّون الناس ضلّالا ، زريق وزفر . وقوله : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ « 3 » ، قال : هم بنو أميّة . وفي بصائر الدرجات ( 441 ) بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال للحارث الأعور - وهو عنده - : هل ترى ما أرى ؟ فقال : كيف أرى ما ترى وقد نوّر اللّه لك وأعطاك ما لم يعط أحدا ؟ قال عليه السّلام : هذا فلان - الأوّل - على ترعة من ترع النار يقول : يا أبا الحسن استغفر لي ، لا غفر اللّه له . . . هذا فلان - الثاني - على ترعة من ترع النار يقول : يا أبا الحسن استغفر لي ، لا غفر اللّه له . وفي تقريب المعارف ( 241 ) عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : واللّه لأخاصمنّ أبا بكر وعمر إلى اللّه تعالى ، واللّه ليقضينّ لي اللّه عليهما .
--> ( 1 ) . الإسراء ؛ 60 ( 2 ) . الإسراء ؛ 60 ( 3 ) . الإسراء ؛ 60