السيد ابن طاووس

268

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وقاتلهم مفتونين بوصية منه صلّى اللّه عليه وآله . قال الإمام عليّ عليه السّلام - كما في نهج البلاغة ( ج 1 ؛ 81 ) - : مالي ولقريش ، واللّه لقد قاتلتهم كافرين ولأقاتلنّهم مفتونين . وفي تفسير القمّي ( ج 2 ؛ 339 ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام : [ عليّ ] يقاتل المشركين على تنزيل القرآن ، والمنافقين من أهل البغي والنكث والفسوق على تأويله . وفي الاحتجاج ( ج 1 ؛ 157 ) عن سليم بن قيس قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : فتقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله . وموالاة أولياء اللّه ، محمّد وذريته والأئمة خاصة ، ويتوالى من والاهم وشايعهم ، والبراءة والعداوة لمن عاداهم وشاقّهم إنّ الموالاة لأولياء اللّه - محمّد وآل محمّد صلوات اللّه عليهم - والمعاداة لأعدائهم ، هي ما يعبر عنه بالتولّي والتبرّي ، وهما عند الإماميّة من فروع الدين العشرة ، وقد وردت الروايات الصحيحة المتضافرة بتعداد شرائع الدين وشروط الإسلام ، واشتراطها جميعا بالتولّي والتبرّي . وقد روى الصدوق في الخصال شرائط الإسلام ، وفيها الشروط المذكورة في الطّرف وزيادة ، وفي هذه الرواية ، جاء في ص 607 من الخصال قول الإمام الصادق عليه السّلام : وحبّ أولياء اللّه والولاية لهم واجبة ، والبراءة من أعدائهم واجبة ، ومن الذين ظلموا آل محمّد ، وهتكوا حجابه ، فأخذوا من فاطمة فدك ، ومنعوها ميراثها ، وغصبوها وزوجها حقهما ، وهمّوا بإحراق بيتها ، وأسّسوا الظلم ، وغيّروا سنّة رسول اللّه ، والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين واجبة ، والبراءة من الأنصاب والأزلام ؛ أئمّة الضلال وقادة الجور كلّهم ، أوّلهم وآخرهم واجبة ، والبراءة من أشقى الأوّلين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود ؛ قاتل أمير المؤمنين واجبة ، والبراءة من جميع قتلة أهل البيت واجبة ، والولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيّهم واجبة . . . وفي قرب الإسناد ( 351 / الحديث 1260 ) عن أبي نصر البزنطيّ ، قال كتبت إلى الرضا . . . فكتب عليه السّلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، قد وصل كتابك إليّ . . . وقال أبو جعفر عليه السّلام : من سرّه أن لا يكون بينه وبين اللّه حجاب . . . فليتولّ آل محمّد ويبرأ من عدوّهم ، ويأتمّ