السيد ابن طاووس
269
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
بالإمام منهم ، فإنّه إذا كان كذلك نظر اللّه إليه ونظر إلى اللّه . . . وفي بصائر الدرجات : 53 ، بسنده عن جابر ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : لمّا نزلت هذه الآية يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ « 1 » قال : فقال المسلمون : يا رسول اللّه ألست إمام الناس كلّهم أجمعين ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون بعدي أئمة على الناس من اللّه من أهل بيتي ، يقومون في الناس ، فيكذّبون ، ويظلمهم أئمّة الكفر والضلال وأشياعهم ، ألا ومن والاهم واتّبعهم وصدّقهم فهو منّي ومعي ، وسيلقاني ، ألا ومن ظلمهم وأعان على ظلمهم ، وكذّبهم ، فليس منّي ولا معي وأنا منه بريء . وفي تفسير فرات ( 306 ) بسنده عن ابن عبّاس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في خطبة له : أيّها الناس ، إنّه سيكون بعدي قوم يكذبون عليّ ، فلا تقبلوا . . . إذا كان ذلك فعليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي . . . هؤلاء البررة المهتدون المهتدى بهم ، من جاءني بطاعتهم وولايتهم أولجته جنّتي وأبحته كرامتي ، ومن جاءني بعداوتهم والبراءة منهم أولجته ناري وضاعفت عليه عذابي ، وذلك جزاء الظالمين . . . ومثله في معاني الأخبار ( 113 ) وعيون أخبار الرضا ( ج 1 ؛ 161 ) وعلل الشرائع ( 58 ) وإرشاد القلوب ( 253 - 258 ، 424 - 426 ) وانظر بحار الأنوار ( ج 27 ؛ 51 - 63 ) الباب الأول من أبواب ولايتهم وحبّهم وبغضهم عليهم السّلام . هذا مضافا إلى ما صحّ في خصوص عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله فيه : لا يقبل اللّه إيمان عبد إلّا بولايته والبراءة من أعدائه . كما في نهج الحق ( 232 ) وينابيع المودّة ( ج 1 ؛ 121 ) وكفاية الطالب ( 251 ) وغيرها من المصادر ، ومضافا إلى أنّ التولّي والتبرّي من أصول وضروريات المذهب الحقّ ، مذهب الإماميّة . اعلموا أنّي لا أقدّم على عليّ أحدا ، فمن تقدّمه فهو ظالم إنّ تقديم النبي صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام على جميع المسلمين ثابت قطعا ولا يشك فيه مسلم ، فقد قرّر هذه الحقيقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قولا وعملا ، فإنّه عليه السّلام كان صاحب لوائه صلّى اللّه عليه وآله والمبلّغ
--> ( 1 ) . الإسراء ؛ 71