السيد ابن طاووس

219

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

الطّرفة الأولى روى هذه الطّرفة بتمامها - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 65 ؛ 392 ، 393 ) و ( ج 18 ؛ 232 ، 233 ) وهي باختصار في كتاب الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 88 ) . وهذه الطّرفة من مختصّات الكتاب ، إلّا أنّ هناك ما يدلّ على وجوب معرفة الأئمّة عليهم السّلام والتسليم لهم ومبايعة الإمام القائم منهم بالأمر ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة » « 1 » ، وكقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهلية » « 2 » ، وكقول أحد الصادقين : « لا يكون العبد مؤمنا حتّى يعرف اللّه ورسوله والأئمّة كلّهم ، وإمام زمانه ويردّ إليه ويسلّم له . . . » « 3 » ، فيدلّ على مبايعة خديجة لعليّ كلّ ما دلّ على وجوب معرفة الأئمّة عليهم السّلام جميعا ، ويدلّ عليها أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أمر بولايته عند إنذاره عشيرته الأقربين في أوائل البعثة ، كما يدلّ عليها ما دلّ على إخلاص خديجة لعليّ عليه السّلام ومتابعتها له ، كما يدلّ عليها ما دلّ على اشتراط الإيمان بولاية عليّ عليه السّلام ، وأنّ من لم يؤمن بولايته وولاية الأئمّة عليهم السّلام من ولده فليس بمؤمن ، وكذلك ما ثبت من أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لقّن فاطمة بنت أسد ولاية ولدها عليّ عليه السّلام عند دفنها ، كما سيأتي في تخريجات باقي الطّرف .

--> ( 1 ) . ينابيع المودّة ( ج 1 ؛ 116 ) وانظر الإمامة والتبصرة ( 82 ، 83 ) والكافي ( ج 2 ؛ 20 ) ( 2 ) . الكافي ( ج 1 ؛ 376 ) ( 3 ) . الكافي ( ج 1 ؛ 180 )