العلامة المجلسي

51

بحار الأنوار

" ليدخل " ( 1 ) قيل : أي فعل ما فعل ودبر ما دبر ليدخل . " ويكفر عنهم سيئاتهم " أي يغطيها ولا يظهرها " فوزا عظيما " لأنه منتهى ما يطلب من جلب نفع أو دفع ضرر . " وعلى المؤمنين " ( 2 ) أي أنزل عليهم الثبات والوقار " وألزمهم كلمة التقوى " أي كلمة بها يتقى من النار ، أو هي كلمة أهل التقوى ، وقال الأكثر : هي كلمة الشهادة وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الصادق عليه السلام : هي الايمان وعن النبي صلى الله عليه وآله في وصف علي عليه السلام هو الكلمة التي ألزمتها المتقين . ( 3 ) وفي أخبار كثيرة عنهم عليهم السلام " نحن كلمة التقوى " أي ولايتهم " وكانوا أحق بها " أي بتلك الكلمة من غيرهم " وأهلها " أي المستأهل لها " وكان الله بكل شئ عليما " فيعلم أهل كل شئ وييسره له . " حبب إليكم الايمان ( 4 ) " أي جعله أحب الأديان إليكم ، بأن أقام الأدلة على صحته ، وبما وعد من الثواب عليه " وزينه في قلوبكم " بالألطاف الداعية إليه ، وفيه إشعار بأن الايمان من فعل القلب " وكره إليكم الكفر " بما وصف من العقاب عليه ، وبوجوه الألطاف الصارفة عنه " والفسوق " أي الخروج عن الطاعة إلى المعاصي " والعصيان " أي جميع المعاصي وقيل : الفسوق : الكذب وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ( 5 ) . وفي الكافي وغيره ( 6 ) عن الصادق عليه السلام أن الايمان أمير المؤمنين عليه السلام والثلاثة

--> ( 1 ) الفتح : 5 ( 2 ) الفتح : 26 ( 3 ) منها ما تراه في ج 35 ص 300 من هذه الطبعة في روايات المعراج ، وتراه في ج 6 ؟ ص 55 باب له عليه السلام كلمة الله أحاديث في ذلك ( 4 ) الحجرات : ؟ و 8 . ( 5 ) رواه الطبرسي في مجمع البيان ج 9 ص 133 . ( 6 ) راجع الكافي ج 1 ص 426 ، مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 343 تفسير القمي ص 640 .