العلامة المجلسي

52

بحار الأنوار

الثلاثة على الترتيب ، وفي المحاسن ( 1 ) عنه عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية وقيل له : هل للعباد فيما حبب الله صنع ؟ قال : لا ، ولا كرامة . وفي الكافي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الحب والبغض أمن الايمان هو ؟ فقال : وهل الايمان إلا الحب والبغض ؟ ثم تلا هذه الآية . " أولئك هم الراشدون " يعني أولئك الذين فعل بهم ذلك ، هم الذين أصابوا الطريق السوي . " إنكم لفي قول مختلف " ( 3 ) أي في محمد صلى الله عليه وآله شاعر أو مجنون ؟ ، أو منكم مكذب ، ومنكم مصدق ، ومنكم شاك ، أو في القرآن إنه سحر أو كهانة أو ما سطره الأولون ؟ " يؤفك عنه من افك " الضمير للرسول صلى الله عليه وآله أو القرآن أو الايمان ، أي من صرف عنه صرف عن الخيرات كلها ، أو لا صرف أشد منه ، فكأنه لا صرف بالنسبة إليه ، أو يصرف عنه من صرف في علم الله وقضائه . " تنفع المؤمنين " ( 4 ) أي من قدر الله إيمانه ، أو من آمن ، فإنه يزداد بصيرة . " مستخلفين فيه " ( 5 ) أي من الأموال التي جعلكم الله خلفاء في التصرف فيها ، فهي حقيقة له لا لكم ، أو التي استخلفكم عمن قبلكم في تملكها والتصرف فيها ، " ومالكم لا تؤمنون " أي أيما عذر لكم في ترك الايمان ؟ " والرسول يدعوكم " إليه بالحجج والبينات " وقد أخذ ميثاقكم " أي وقد أخذ الله ميثاقكم بالايمان قبل ذلك " إن كنتم مؤمنين " لموجب ما فان هذا موجب لا مزيد عليه " من الظلمات إلى النور " أي من ظلمات الكفر إلى نور الايمان .

--> ( 1 ) المحاسن : 199 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 125 . وتراه في المحاسن ص 262 . ( 3 ) الذاريات : 8 و 9 . ( 4 ) الذاريات : 55 . ( 5 ) الحديد : 7 - 9 .