العلامة المجلسي

50

بحار الأنوار

عن الشوائب . " قالوا ربنا الله ثم استقاموا " ( 1 ) قيل : أي جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم ، والاستقامة في الأمور التي هي منتهى العمل ، و " ثم " للدلالة على تأخير رتبة العمل ، وتوقف اعتباره على التوحيد ، وقال علي بن إبراهيم : استقاموا على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " فلا خوف عليهم " من لحوق مكروه " ولا هم يحزنون " على فوات محبوب . " وصدوا عن سبيل الله " ( 2 ) قال علي بن إبراهيم : نزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين ارتدوا بعده ، وغصبوا أهل بيته حقهم ، وصدوا عن أمير المؤمنين ، وعن ولاية الأئمة عليهم السلام ، " أضل أعمالهم " أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله من الجهاد والنصر . وروى عن الصادق عليه السلام في قوله " وآمنوا بما نزل " قال بما نزل " على محمد " في علي ، هكذا نزلت " كفر عنهم سيئاتهم " قال : نزلت في أبي ذر وسلمان وعمار والمقداد ، لم ينقضوا العهد ، قال " وآمنوا بما نزل على محمد " : أي أثبتوا على الولاية التي أنزلها الله " وهو الحق " يعني أمير المؤمنين عليه السلام " بالهم " أي حالهم . " ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل " قال : وهم الذين اتبعوا أعداء رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، وروى عن الصادق عليه السلام قال : في سورة محمد صلى الله عليه وآله آية فينا وآية في أعدائنا . ( 3 ) " مولى الذين آمنوا " ( 4 ) أي ناصرهم على أعدائهم ، وقال علي بن إبراهيم : يعني الذين ثبتوا على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " لا مولى لهم " فيدفع العذاب عنهم .

--> ( 1 ) الأحقاف : 13 . ( 2 ) القتال : 1 - 3 . ( 3 ) راجع مجمع البيان ج 9 ص 95 ، ورواه في كنز جامع الفوائد ص 302 و 334 عن علي عليه السلام . ( 4 ) القتال : 11