العلامة المجلسي

49

بحار الأنوار

" في روضات الجنات " ( 1 ) قيل : أي في أطيب بقاعها وأنزهها " لهم ما يشاؤن عند ربهم " أي ما يشتهونه ثابت لهم عند ربهم " ذلك إشارة إلى ما للمؤمنين " هو الفضل الكبير " الذي يصغر دونه ما لغيرهم في الدنيا " ذلك الذي " أي ذلك الثواب الذي " يبشر " هم " الله به " فحذف الجار ثم العائد ، أو " ذلك " التبشير " الذي يبشر " ه " الله عباده " . " ويستجيب الذين آمنوا " ( 2 ) قيل أي يستجيب الله لهم ، فحذف اللام والمراد إجابة الدعاء ، أو الإثابة على الطاعة ، أو يستجيبون الله بالطاعة إذا دعاهم إليها ، وفي المجمع ( 3 ) عن ابن عباس في حديث طويل أن الأنصار عرضوا على النبي صلى الله عليه وآله أموالهم فنزلت : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فخرجوا من عنده مسلمين وقال المنافقون : " إن هذا الشئ افتراء - وساق إلى قوله - وقال " ويستجيب الذين آمنوا " وهم الذين سلموا لقوله . وفي الكافي ( 4 ) عن الباقر عليه السلام قال : هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فيقول له الملك : آمين ، ويقول العزيز الجبار : ولك مثلا ما سألت لحبك إياه . وفي المجمع ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله قال " ويزيدهم من فضله " الشفاعة لمن وجبت له النار ممن أحسن إليهم في الدنيا . " الذين آمنوا " ( 6 ) صفة للمنادى في قوله " يا عباد لا خوف عليكم " " تحبرون " أي تسرون أو تزينون أو تكرمون إكراما يبالغ فيه . " في رحمته " ( 7 ) التي من جملتها الجنة " ذلك هو الفوز المبين " لخلوصه

--> ( 1 ) الشورى : 22 و 23 . ( 2 ) الشورى : 26 . ( 3 ) مجمع البيان ج 9 ص 29 ( 4 ) الكافي ج 2 ص 507 . ( 5 ) مجمع البيان ج 9 ص 30 ( 6 ) الزخرف : 69 - 70 ( 7 ) الجاثية : 30