العلامة المجلسي

46

بحار الأنوار

أمير المؤمنين عليه السلام أي عاقلا " ويحق القول " أي تجب كلمة العذاب " على الكافرين " ( 1 ) . " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به " ( 2 ) أخبر عنهم بالايمان إظهارا لفضله ، وتعظيما لأهله " ويستغفرون للذين آمنوا " في الأخبار الكثيرة : للذين آمنوا بولايتهم عليهم السلام " ربنا " أي يقولون ربنا " وسعت كل شئ رحمة وعلما " أي وسعت رحمتك وعلمك كل شئ " فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك " قيل أي للذين علمت منهم التوبة واتباع سبيل الحق " وقهم عذاب الجحيم " . " ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم " أي إياها " ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم " عطف على " هم " الأول أي أدخلهم ومعهم هؤلاء ليتم سرورهم أو الثاني لبيان عموم الوعد " إنك أنت العزيز " الذي لا يمتنع عليه مقدور " الحكيم " الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه حكمته ، ومن ذلك الوفاء بالوعد . " وقهم السيئات " أي العقوبات ، أو جزاء السيئات ، أو المعاصي في الدنيا لقوله " ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته " أي ومن تقها في الدنيا ، فقد رحمته في الآخرة و " ذلك الفوز العظيم " يعني الرحمة ، أو الوقاية أو مجموعهما . " ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب " ( 3 ) قيل : أي بغير تقدير وموازنة بالعمل ، بل أضعافا مضاعفة فضلا من الله ورحمة ، ولعل جعل العلم عمدة ، والايمان حالا ، للدلالة على أنه شرط في اعتبار العمل ، وأن ثوابه أعلى من ذلك . " إنا لننصر رسلنا " ( 4 ) قيل أي بالحجة والظفر ، والانتقام من الكفرة " في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد " الاشهاد جمع شاهد ، والمراد بهم من يقوم

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 8 ص 432 . ( 2 ) المؤمن : 6 - 9 . ( 3 ) المؤمن : 40 ( 4 ) المؤمن : 51