العلامة المجلسي
45
بحار الأنوار
" لهم جنات النعيم " ( 1 ) قيل أي لهم نعيم جنات ، فعكس للمبالغة . " خالدين فيها " حال من الضمير في لهم ، أو من جنات النعيم " وعد الله حقا " مصدران مؤكدان : الأول لنفسه ، والثاني لغيره ، لان قوله " لهم جنات " وعد ، وليس كل وعد حقا " وهو العزيز " الذي لا يغلبه شئ ، فيمنعه عن إنجاز وعده ووعيده ، " الحكيم " الذي لا يفعل إلا ما تستدعيه حكمته . " بأن لهم من الله فضلا كبيرا " ( 2 ) أي على سائر الأمم ، أو على أجر أعمالهم " ورزق كريم " أي لا تعب فيه ولا من عليه . " وما يستوي الأعمى والبصير ( 3 ) أي الكافر والمؤمن " ولا الظلمات ولا النور " أي ولا الباطل ولا الحق ، " ولا الظل ولا الحرور " أي ولا الثواب ولا العقاب ، " ولا " لتأكيد نفي الاستواء ، وتكريرها على الشقين ، لمزيد التأكيد والحرور من الحر ، غلب على السموم . وقال علي بن إبراهيم : الظل الناس ، والحرور البهائم ، وكأنهم إنما سموا ظلا لتعيشهم في الظلال ، والبهائم حرورا لتعيشهم فيها ، وفي بعض النسخ للناس وللبهائم ، وهو أصوب وفي بعضها ولا الحرور ، والحرور السمائم وهو أظهر منهما . " وما يستوي الاحياء ولا الأموات " تمثيل آخر للمؤمنين والكافرين أبلع من الأول ، ولذلك كرر الفعل وقيل للعلماء والجهلاء " إن الله يسمع من يشاء " هدايته ، فيوفقه لفهم آياته ، والاتعاظ بعظاته " وما أنت بمسمع من في القبور " أي المصرين على الكفر . وقال علي بن إبراهيم : قال : هؤلاء الكفار لا يسمعون منك كما لا يسمع من في القبور . " من كان حيا " ( 4 ) قال - ره - : يعني مؤمنا حي القلب ، وفي المجمع عن
--> ( 1 ) لقمان : 8 و 9 ( 2 ) الأحزاب : 47 ( 3 ) فاطر : 19 ( 4 ) يس : 70 .