العلامة المجلسي
40
بحار الأنوار
" قد عمل الصالحات " ( 1 ) أي في الدنيا " لهم الدرجات العلى " أي المنازل الرفيعة " جنات عدن " بدل من الدرجات " من تزكى " أي من تطهر من أدناس الكفر والمعاصي . " لمن تاب " ( 2 ) أي من الشرك " وآمن " بما يجب الايمان به ، " ثم اهتدى " أي إلى ولاية أهل البيت عليهم السلام كما ورد في الأخبار الكثيرة التي قد مر بعضها وسيأتي بعضها إنشاء الله . " وهو مؤمن " ( 3 ) أي بالله ورسله " فلا كفران لسعيه " أي لا تضييع له ، استعير لمنع الثواب كما استعير الشكر لاعطائه " وإناله " أي لسعيه " كاتبون " أي مثبتون في صحيفة عمله . " يفعل ما يريد " ( 4 ) أي من إثابة الموحد الصالح ، وعقاب المشرك ، لا دافع له ولا مانع . " من أساور " ( 5 ) جمع أسورة وهي جمع سوار " من ذهب " بيان له " ولؤلؤا " عطف عليها لا على ذهب ، " إلى الطيب من القول " قيل : هو قولهم : الحمد لله الذي صدقنا وعده ، أو كلمة التوحيد . وقال علي بن إبراهيم : التوحيد والاخلاص " وهدوا إلى صراط الحميد " قيل أي المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة ، أو الحق أو المستحق لذاته الحمد ، وهو الله تعالى ، وصراطه الاسلام . وفي المحاسن عن الباقر عليه السلام هو والله هذا الامر الذي أنتم عليه ، وفي الكافي ( 6 ) عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال : ذاك حمزة وجعفر وعبيدة وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين . " إن الله يدافع عن الذين آمنوا " ( 7 ) أي غائله المشركين . " ورزق كريم " ( 8 ) قيل : الكريم من كل نوع ما يجمع فضائله
--> ( 1 ) طه : 75 - 76 . ( 2 ) طه : 82 . ( 3 ) الأنبياء : 94 . ( 4 ) الحج : 14 . ( 5 ) الحج : 23 و 24 . ( 6 ) الكافي ج 1 ص 426 . ( 7 ) الحج : 38 . ( 8 ) الحج : 50 .