العلامة المجلسي
41
بحار الأنوار
" إلى صراط مستقيم " ( 1 ) قال علي بن إبراهيم : إلى الامام المستقيم . " قد أفلح المؤمنون " ( 2 ) في الكافي ( 3 ) عن الباقر عليه السلام : أتدري من هم قيل : أنت أعلم ، قال : قد أفلح المؤمنون المسلمون ، إن المسلمين هم النجباء ، وروى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام قال : لما خلق الله الجنة قال لها : تكلمي فقالت : قد أفلح المؤمنون الآية . وأقول : تدل الآيات على اشتراط تأثير الايمان في دخول الجنة بالاعمال وإن أمكن تأويلها بما سيأتي ، وكذا قوله تعالى " ويقولون آمنا " إلى آخر الآيات تدل على بعض شرائط الايمان ، وأن من لم يتحاكم إلى الرسول ولم يرض بحكمه فليس بمؤمن . " إنما المؤمنون ( 4 ) " حمل على الكاملين في الايمان " الذين آمنوا بالله ورسوله " أي من صميم قلوبهم " وإذا كانوا معه على أمر جامع " كالجمعة والأعياد والحروب والمشاورة في الأمور " حتى يستأذنوه " أي الرسول صلى الله عليه وآله " إن الذين يستأذنونك " أعاده مؤكدا على أسلوب أبلغ فإنه يفيد أن المستأذن مؤمن لا محالة ، وأن الذاهب بغير إذن ليس كذلك ، تنبيها على كونه مصداقا لصحة الايمان ومميزا للمخلص عن المنافق ، وتعظيما للجرم . " فعسى أن يكون من المفلحين " ( 5 ) قيل : عسى تحقيق على عادة الكرام أو ترجى من التائب بمعنى فليتوقع أن يفلح . " وهم لا يفتنون " ( 6 ) أي لا يختبرون وفي المجمع ( 7 ) عن الصادق عليه السلام
--> ( 1 ) الحج : 54 . ( 2 ) المؤمنون : 51 . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 391 وبعده : فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء ، ورواه في المحاسن ص 272 . ( 4 ) المؤمنون : 62 . ( 5 ) القصص : 67 . ( 6 ) العنكبوت : 1 - 3 . ( 7 ) مجمع البيان ج 8 ص 272 .