العلامة المجلسي
376
بحار الأنوار
أقول فهنا يمكن أن يقرأ مهموزا وغير مهموز . " ولا يصرف اللعب حكمه " أي حكمته ، والمعنى لا يلتفت إلى اللعب لحكمته كما قال تعالى " وإذا مروا باللغو مروا كراما ( 1 ) أو المعنى أن الأمور الدنيوية لا تصير سببا لتغيير حكمه ، كما قال تعالى : " وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب " ( 2 ) . " ولا يطلع الجاهل علمه " لا يطلع على بناء الافعال ، والمراد بالجاهل المخالفون أي يتقي منهم أو ضعفاء العقول ، فالمراد بالعلم مالا يستطيعون فهمه كما مر " قوال " أي كثير القول لما يحسن قوله " عمال " كثير الفعل والعمل بما يقوله " عالم " قيل هو ناظر إليه قوله قوال و " حازم " ناظر إلى قوله عمال والحزم رعاية العواقب وفي القاموس الحزم ضبط الامر والاخذ فيه بالثقة " لا بفحاش " في القاموس الفحش عدوان الجواب ، وقال الراغب الفحش والفحشاء والفاحشة ما عظم قبحه من الافعال والأقوال . وفي القاموس الطيش النزق والخفة ، طاش يطيش فهو طائش وطياش ، وذهاب العقل والطياش من لا يقصد وجها واحدا . " وصول في غير عنف " كأن " في " بمعنى " مع " أي يعاشر الأرحام والمؤمنين ويحسن إليهم بحيث لا يصير سببا للثقل عليهم ، أو وصله دام غير مشوب بعنف ، أو يصلهم بالمال ولا يعنف عليهم عند العطاء ، ولا يؤذيهم بالقول والفعل . " بذول في غير سرف " أي يبذل المال مع غير إسراف " ولا بختار " وفي بعض النسخ " ولا بختال " في القاموس الختر الغدر والخديعة ، أو أقبح الغدر ، وهو خاتر وختار ، وقال : ختله يختله ويختله ختلا وختلانا خدعه والذئب الصيد تخفى له ، فهو خاتل وختول ، وخاتله خادعه ، وتخاتلوا تخادعوا " لا يقتفي أثرا " أي لا يتبع عيوب الناس أو لا يتبع أثر من لا يعلم حقيقة .
--> ( 1 ) الفرقان : 72 . ( 2 ) العنكبوت : 64 .