العلامة المجلسي
377
بحار الأنوار
" ولا يحيف بشرا " بالحاء المهملة ، وفي بعض النسخ بالمعجمة فعلى الأول هو من الحيف الجور والظلم ، وعلى الثاني من الإخافة " ساع في الأرض " أي لقضاء حوائج المؤمنين وعيادة مرضاهم ، وشهود جنائزهم ، وهدايتهم وإرشادهم . و " الغوث " اسم من الإغاثة ، وهي النصرة وأغاثهم الله برحمته ، كشف الله شدتهم وفي القاموس لهف كفرح : حزن وتحسر كتلهف عليه ، والملهوف واللهيف واللهفان واللاهف ، المظلوم المضطر يستغيث ويتحسر انتهى . وهتك الستر إفشاء العيوب " ولا يكشف سرا " أي سر نفسه أو سر غيره أو الأعم والشكوى الشكاية " إن رأى خيرا " بالنسبة إليه أو مطلقا " ذكره " عند الناس " وإن عاين شرا " بالنسبة إليه أو مطلقا " ستره " عن الناس ، وحفظ الغيب أن يكون في غيبة أخيه مراعيا لحرمته ، كرعايته عند حضوره . " ويقيل العثرة " أصل الإقالة هو أن يبيع الانسان من آخر شيئا فيندم المشتري فيستقيل البايع أي يطلب عنه فسخ البيع ، فيقيله أي يقبل ذلك منه فيتركه ثم يستعمل ذلك في أن يفعل أحد بغيره ما يستحق تأديبا أو ضررا فيعتذر منه ، ويطلب العفو فيعفو عنه كأنه وقع بينهما معاوضة فتتاركا ، ومنه قولهم أقال الله عثرته . وغفر الزلة أيضا قريب من ذلك يقال : أرض مزلة تزل فيه الاقدام ، وزل في منطقه أو فعله يزل من باب ضرب زلة أخطأ ويمكن أن تكون الثانية تأكيدا أو تكون إحداهما محمولة على ما يفعل به ، والأخرى على الخطاء الذي صدر منه من غير أن يصل ضرره إليه ، أو تكون إحداهما محمولة على العمد الأخرى على الخطأ ، أو إحداهما على القول ، والأخرى على الفعل ، أو إحداهما على نقض العهد والوعد والأخرى على غيره . " لا يطلع على نصح فيذره " لا يطلع بالتشديد على بناء الافتعال أي إذا اطلع على نصح لأخيه لا يتركه بل يذكره له " ولا يدع جنح حيف فيصلحه " في القاموس : الجنح بالكسر الجانب ، والكنف ، والناحية ، ومن الليل الطائفة منه ، ويضم وقال الحيف الجور والظلم ، والحاصل أنه لا يدع شيئا من الظلم يقع منه أو من غيره على