العلامة المجلسي
336
بحار الأنوار
وهي فضيلة العدل في المعاملة مع الخلق وقد علمت أن اللين قد يكون للتواضع المطلوب بقوله " واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين " ( 1 ) وقد يكون من مهانة وضعف يقين ، والأول هو المطلوب ، وهو المقارن للحزم في الدين ومصالح النفس والثاني رذيلة ولا يمكن معه الحزم لانفعال المهين عن كل جاذب . الثالثة : الايمان في اليقين ، ولما كان الايمان عبارة عن التصديق بالصانع وبما وردت به الشريعة ، وكان ذلك التصديق قابلا للشدة والضعف ، فتارة يكون عن التقليد وهو الاعتقاد المطابق لا لموجب ، وتارة يكون عن العلم وهو الاعتقاد المطابق لموجب هو الدليل ، وتارة عن العلم به مع العلم بأنه لا يكون إلا كذلك وهو علم اليقين ومحققو السالكين لا يقفون عند هذه المرتبة بل يطلبون بعين اليقين بالمشاهدة ، بعد طرح حجب الدنيا والاعراض عنها ، أراد أن علمهم علم اليقين لا يتطرق إليه احتمال . الرابعة : الحرص في العلم والازدياد منه . الخامسة : مزج العلم - وهو فضيلة القوة الملكية - بالحلم ، وهو من فضائل القوة السبعية . السادسة : القصد في الغنى ، وهو فضيلة العدل في استعمال متاع الدنيا ، وحذف الفضول عن قدر الضرورة . السابعة : الخشوع في العبادة وهو من ثمرة الفكر في جلال المعبود ، وملاحظة عظمته الذي هو روح العبادة .
--> ( 1 ) الشعراء : 115 .