العلامة المجلسي
337
بحار الأنوار
الثامنة التجمل في الفاقة ، وذلك بترك الشكوى إلى الخلق والطلب منهم وإظهار الغنى عنهم ، وينشأ عن القناعة والرضا ، وعلو الهمة ويعين على ذلك ملاحظة الوعد العاجل ، وما أعد للمتقين . التاسعة : وكذلك الصبر في الشدة . العاشرة : الطلب في الحلال وينشأ عن العفة . الحادية عشر : النشاط في الهدى وسلوك سبيل الله وينشأ عن قوة الاعتقاد فيما وعد المتقون ، وتصور شرف الغاية . الثانية عشر : عمل الصالحات على وجل ، أي من أن يكون على غير الوجه اللائق فلا يقبل كما روي عن زين العابدين عليه السلام أنه كان في التلبية وهو على راحلته وخر مغشيا عليه ، فلما أفاق قيل له في ذلك فقال : خشية أن يقول لي : لا لبيك لا سعديك . الثالثة عشر : أن يكون همهم عند المساء الشكر على ما رزقوا بالنهار وما لم يرزقوا ، ويصبحوا وهمهم الذكر لله ليذكرهم الله فيرزقهم من الكمالات النفسانية والبدنية كما قال تعالى : " فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ( 1 ) . الرابعة عشر : أن يبيت حذرا ويصبح فرحا وقوله حذرا إلى قوله الرحمة تفسير للمحذور ، وما به الفرح ، وليس مقصود تخصيص البيات بالحذر ، والصباح بالفرح بل كما يقول أحدنا يمسي فلان ويصبح حذرا فرحا وكذلك تخصيصه الشكر بالمساء والذكر بالصباح يحتمل أن لا يكون مقصودا . الخامسة عشر : " إن استصعبت - إلى قوله - تحب " إشارة إلى مقاومته لنفسه الامارة بالسوء ، عند استصعابها عليه ، وقهره لها على ما تكره ، وعدم متابعته لها في ميولها الطبيعية ومحابها . السادسة عشر : أن يرى قرة عينه فيما لا يزول ، أي من الكمالات النفسانية الباقية ، كالعلم والحكمة ومكارم الأخلاق المستلزمة للذات الباقية ، والسعادة
--> ( 1 ) البقرة : 152 .