العلامة المجلسي
329
بحار الأنوار
بقلبه أو بلسانه أيضا فيصير سببا لذكرهم أيضا ، فيكتب أنه في الذاكرين . وقوله عليه السلام " لم يكتب من الغافلين " كأنه تفنن في العبارة ، أو المعنى أنه ليس ذكره بمحض اللسان ليكتب من الغافلين بل قلبه أيضا مشغول بذكره تعالى . والغالب في الصلة والقطع : الاستعمال في الرحم ، وقد يستعملان في الأعم أيضا . " وبعيدا " عود إلى السياق السابق ، والجمل معترضة ، أو حال عن فاعل يصل ، وقد يعبر بالبعد عن العدم ، وكذلك الغيبة والحضور ، والاقبال والادبار ويحتمل القلة فان التقوى غير العصمة ، ويمكن أن يراد بالاقبال الازدياد وبالادبار الانتقاص أي لا يزال يسعى فيزداد خيره وينتقص شره . وقال الوالد رحمه الله : يمكن أن يراد بالمعروف والمنكر : الاحسان والإساءة إلى الخلق . والزلازل : الشدائد ، والوقور فعول من الوقار بالفتح ، وهو الحلم والرزانة والرخاء : سعة العيش ، والحيف : الجور والظلم ، والمراد بالاثم : الميل عن الحق والغرض أنه لا يترك الحق للعداوة والمحبة ، إذا كان حاكما ، أو لا يجور على العدو ولا يساعد المحب بما يخرج عن الحق . " لا يضيع ما استحفظ " أي ما أودع عنده من الأموال والاسرار ، والتضييع في الأول بالخيانة والتفريط ، وفي الثانية بالإذاعة والإفشاء ، ويحتمل شموله لما استحفظه الله من دينه وكتابه ، " ولا ينسى ما ذكر " أي ما أمر بتذكره من آيات الله وعبره وأمثاله ، أو الأعم منها ومن أحكام الله والموت والمصير إلى الله وأهوال الآخرة . والنبز بالتحريك اللقب قيل وكثر فيما كان ذما ، والمنابزة والتنابز : التعاير والتداعي بالألقاب ، والمضارة : الاضرار ، والجار : المجاور في السكنى ، ومن آجرته من أن يظلم ، وشمت كفرح شماتة بالفتح أي فرح ببلية العدو " لا يدخل في الباطل " أي في مجالس الفسق واللهو والفساد ، أو المراد عدم ارتكاب الباطل ، وكذا