العلامة المجلسي
309
بحار الأنوار
وإنما شرط صلى الله عليه وآله هذه الخلال للمؤمن ، لان فيها جوامع الخير ، يكون كيسا نظارا في الدلائل الموصلة إلى العلم ، فطنا فهما عالما بما يأتي ويذر ، حذرا متحرزا مع ذلك كله لان المؤمن منزله بين الخوف والرجاء . وفائدة الحديث الحث على التنبه والتيقظ ، وقلة الركون إلى الدنيا الخداعة المكارة ، وراوي الحديث أنس بن مالك . 41 - الشهاب : قال صلى الله عليه وآله : المؤمن إلف مألوف . الضوء : الألف اجتماع مع التيام ، يقال : ألفت بين القوم ، وألف الموضع آلفه ألفا ، آلفنبه ؟ زيد ، فأنا آلف ، وآلفت الموضع أولفه إيلافا وآلفته أؤالفه مؤالفة وإلافا ، على أفعل وفاعل ( 1 ) والتأليف جمع أجزاء متفرقة على ترتيب يقدم فيه المقدم ، ويؤخر المؤخر ، وأوالف الطير : التي ألفت الدور . فيقول عليه السلام : إن المؤمن ينبغي أن يكون آلفا مستأنسا بالخلق ، مستأنسا به ، غير نافر منفر ولا منفور منه ، يخف إلى حاجات أخيه المؤمن ، غير رافع نفسه عنه ، يغفر زلته ، ويقبل عثرته ، ولا يحسد ولا يحقد عليه ، موافقا غير منافق ، محالفا غير مخالف ، مناصحا غير مفاضح . وفائدة الحديث الحث على الألف ، وحسن المصادقة ، وراوي الحديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنه . 42 - الشهاب : قال صلى الله عليه وآله : المؤمن من آمنه الناس على أنفسهم وأموالهم . الضوء : الامن طمأنينة النفس وزوال الخوف ، والامن والأمانة والايمان والأمنة قريب من قريب ، والله تعالى مؤمن لأنه آمن عباده من ظلمه إياهم ، ورجل أمنة وآمنة ( 2 ) : يثق بكل أحد .
--> ( 1 ) وعبارة الجوهري في الصحاح : 1332 : فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا . ( 2 ) الأول بالتحريك والثاني كهمزة