العلامة المجلسي

310

بحار الأنوار

وهذا الحديث أيضا ظاهره إخبار وهو في معنى الامر ، أي ينبغي أن يكون المؤمن موثوقا به ، مأمون الجانب ، نقيا من المعايب ، غير خائن في نفس أو مال ولا مخفر ذمة ، ولا ناقض عهد ، ولا ناكث عقد . وفائدة الحديث : الحث على الديانة والأمانة والصيانة ، واتباع الأحسن في المعاملة ، وإيثار الصدق والمجاملة ، وراويا الحديث أنس بن مالك وفضالة بن عبيد . 43 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان والحسين بن المختار عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إياكم وما يعتذر منه ، فان المؤمن لا يسيئ ولا يعتذر ، والمنافق يسئ كل يوم ويعتذر منه ( 1 ) . 44 - التمحيص : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمن لا يغلبه فرجه ، ولا يفضحه بطنه . 45 - التمحيص : روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا يكمل المؤمن إيمانه حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال : فعل ، وعمل ، ونية ، وباطن ، وظاهر . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما المائة وثلاث خصال ؟ فقال : يا علي من صفات المؤمن أن يكون جوال الفكر ، جوهري الذكر ( 2 ) كثيرا علمه عظيما حلمه ، جميل المنازعة ، كريم المراجعة ، أوسع الناس صدرا ، وأذلهم نفسا . ضحكه تبسما ، واجتماعه تعلما ، مذكر الغافل ، معلم الجاهل ، لا يؤذي من يؤذيه ، ولا يخوض فيما لا يعنيه ، ولا يشمت بمصيبة ، ولا يذكر أحدا بغيبة بريئا من المحرمات ، واقفا عند الشبهات ، كثير العطاء ، قليل الأذى ، عونا للغريب وأبا لليتيم ، بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ، متبشرا بفقره . أحلى من الشهد ، وأصلد من الصلد ، لا يكشف سرا ، ولا يهتك سترا ، لطيف

--> ( 1 ) هذه المصادر كلها مخطوط . ( 2 ) جهوري الذكر ، خ ل .