العلامة المجلسي

276

بحار الأنوار

والكل متقاربة في المعنى ، قال في القاموس : كعت عنه أكيع وأكاع كيعا : إذا هبته وجبنت عنه ، وقال : كنع عن الامر كمنع هرب وجبن ، وقال : كتع كمنع : هرب ( 1 ) وفي النهاية : " الخناء " : الفحش في القول ، والجهل مقابل العلم ، أو السفاهة والسب . 4 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن بعض أصحابنا رفعه عن أحدهما عليهما السلام قال : مر أمير المؤمنين عليه السلام بمجلس من قريش ، فإذا هو بقوم بيض ثيابهم ، صافية ألوانهم ، كثير ضحكحهم ، يشيرون بأصابعهم إلى من يمر بهم ، ثم مر بمجلس للأوس والخزرج ، فإذا أقوام بليت منهم الأبدان ، ودقت منهم الرقاب ، واصفرت منهم الألوان ، وقد تواضعوا بالكلام . فتعجب علي عليه السلام من ذلك ، ودخل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : بأبي أنت وأمي ! إني مررت بمجلس لآل فلان ثم وصفهم ، ومررت بمجلس للأوس والخزرج فوصفهم ، ثم قال : وجميع مؤمنون ، فأخبرني يا رسول الله بصفة المؤمن . فنكس رسول الله صلى الله عليه وآله ثم رفع رأسه فقال : عشرون خصلة في المؤمن فإن لم يكن فيه لم يكمل إيمانه ، إن من أخلاق المؤمنين يا علي : الحاضرون الصلاة والمسارعون إلى الزكاة ( 2 ) والمطعمون المساكين ، الماسحون رأس اليتيم المطهرون أطمارهم ، المتزرون على أوساطهم ، الذين إن حدثوا لم يكذبوا ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا ، وإذا تكلموا صدقوا ، رهبان بالليل أسد بالنهار ، صائمون النهار ، قائمون الليل ، لا يؤذون جارا ، ولا يتأذى بهم جار الذين مشيهم على الأرض هون ، وخطاهم إلى بيوت الأرامل وعلى إثر الجنائز جعلنا الله وإياكم من المتقين ( 3 ) . لن : عن علي بن عيسى ، عن علي بن محمد ماجيلويه ، عن البرقي ، عن أبيه

--> ( 1 ) القاموس ج 3 ص 80 . ( 2 ) زاد في أمالي الصدوق : والحاجون لبيت الله الحرام . والصائمون في شهر رمضان ، وهو الصحيح . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 232 .