العلامة المجلسي
277
بحار الأنوار
عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن ابن طريف ، عن ابن نباته قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن صفة المؤمن فنكس صلى الله عليه وآله رأسه ثم رفعه فقال : في المؤمنين عشرون خصلة ، فمن لم يكن فيه لم يكمل إيمانه يا علي إن المؤمنين هم الحاضرون إلى آخر الخبر ( 1 ) وسنشير إلى بعض الاختلاف . بيان : " بيض " بالكسر جمع أبيض ، ويحتمل فيه وفي نظائره الجر والرفع " يشيرون بأصابعهم " استهزاء وإشارة إلى عيوبهم و " الأوس والخزرج " ( 2 ) قبيلتان من الأنصار ، " بليت منهم الأبدان " أي خلقت ونحفت لكثرة العبادة والرياضة " ودقت منهم الرقاب " لنحافتهم ، " واصفرت منهم الألوان " لكثرة سهرهم وصومهم " وقد تواضعوا بالكلام " الباء بمعنى " في " أي كانوا يتكلمون بالتواضع ، بعضهم لبعض ، أو تكلموا معه بالتواضع . وفي بعض النسخ : تواصفوا بالصاد المهملة والفاء ، أي كان يصف بعضهم لبعض بالكلام ، لا بالإشارة ، كما مر في الفرقة الأخرى ، أو لم يكن كلامهم لغوا ، بل كانوا يصفون ما سمعوا من الرسول صلى الله عليه وآله ، " وجميع مؤمنون " أي ظاهرا ويحتمل الاستفهام ، " بصفة المؤمن " أي الواقعي ، وفي القاموس : الناكس : المتطأطئ رأسه ، ونكس الرأس لعسر العمل بتلك الصفات والاتصاف بها ، وتركها بعد السماع أسوء لهم كما مر في حقوق الاخوان . وقيل : النكس كان للتأسف على أحوال قريش والتفكر فيما علم أنهم يفعلونه بأوصيائه ، وأهل بيته بعده ، " الحاضرون الصلاة " أي للاتيان بها جماعة ، " إلى
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 326 ، المجلس : 81 . ( 2 ) هما بطنان عظيمان من الأزد من القحطانية ، وهم بنو أوس وبنو الخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة البهلول بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرء القيس البطريق ابن ثعلبة العنقاء بن مازن بن الأزد . كانوا في الجاهلية يعبدون مناة ، وإذا حجوا وقفوا مع الناس ، فإذا نفروا أتوا مناة وحلقوا رؤوسهم عنده ، وأقاموا عنده لا يرون لحجهم تماما الا بذلك .