العلامة المجلسي
273
بحار الأنوار
" وإيمان في يقين " أي مع يقين ، أي بلغ إيمانه حد اليقين في جميع العقائد أو في الثواب والعقاب ، أو في القضاء والقدر ، كما عرفت في باب اليقين " وحرص في فقه " أي هو حريص في معرفة مسائل الدين أو حريص في العبادة مع معرفته لسمائل الدين ، " ونشاط في هدى " أي ناشط راغب في العبادة ، مع اهتدائه إلى الحق ومعرفته بأصول الدين كما مر في تفسير قوله تعالى : " من تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " ( 1 ) وراغب في الاهتداء ، وما يصير سببا لهدايته أو في هداية غيره . " وبر في استقامة " أي مع الاستقامة في الدين ، كما قال تعالى : " الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا " ( 2 ) أو المراد به : الاستقامة في البر أي يضع البر في محله وموضعه ، " وعلم في حلم " أي مع أناة وعفو ، أو مع عقل ، " وكيس في رفق " أي كياسة مع رفق بالخلق ، لا كالاكياس في أمور الدنيا ، يريدون التسلط على الخلق ، وإيذاءهم ، أو يستعمل الكياسة في الرفق ، فيرفق في محله ، ويخشن في موضعه . " وسخاء في حق " أي سخاوته في الحقوق اللازمة ، لا في الأمور الباطلة ، كما ورد : أسخى الناس من أدى زكاة ماله ، أو مع رعاية الحق فيه ، بحيث لا ينتهي إلى الاسراف والتبذير ، ويؤكده قوله : " وقصد في غنى " أي يقتصد بين الاسراف والتقتير ، في حال الغنا والثروة ، أو مع استغنائه عن الخلق . " وتجمل في فاقة " التجمل : التزين : والفاقة : الفقر والحاجة ، أي يتزين في حال الفقر : لتضمنه الشكاية من الله ، أو يظهر الغنى لذلك ، كما قال الجوهري : التجمل : تكلف الجميل ، وقد يقرء بالحاء المهملة ، أي تحمل وصبر في الفقر . " في قدرة " أي على الانتقام " في نصيحة " أي مع نصيحة لله ، أو لائمة المسلمين أو للمؤمنين ، أو الأعم من الجميع ، ونصيحة الله إخلاص العمل له . وفي النهاية : فيه : إن الدين النصيحة لله ، ولرسوله ، ولكتابه ، ولائمة
--> ( 1 ) طه : 82 . ( 2 ) فصلت : 33 الأحقاف 13 .