العلامة المجلسي
246
بحار الأنوار
فكأنهم انتكسوا وانقلبوا . وفي المناقب " وفي هذا الخلق منكوس " أي يرونه كذلك ، أو بينهم بشر الأحوال لا يقدر على شئ كالمنكوس ، في القاموس : نكسه ، قلبه على رأسه كنكسه والنكس بالكسر الضعيف ، وكمحدث الفرس لا يسمو برأسه ولا بهاديه إذا جرى ضعفا أو الذي لم يلحق الخيل ، وانتكس : وقع على رأسه ( 1 ) . وفي النهاية : في حديث أبي هريرة : تعس عبد الدنيا وانتكس : أي انقلب على رأسه ، وهو دعاء عليه بالخيبة ، لان من انتكس في أمره فقد خاب وخسر ، وفي حديث ابن مسعود . قيل له : إن فلانا يقرء القرآن منكوسا ، فقال : ذلك منكوس القلب . " فالله يعلم ما في قلبك " ، في المناقب " فلك ما في قلبك " ، وما في رجال الكشي أظهر . 85 - كتاب المؤمن : بإسناده عن سعد بن طريف ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فجاء جميل الأزرق ، فدخل عليه ، قال : فذكروا بلايا للشيعة وما يصيبهم ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إن أناسا أتوا علي بن الحسين عليه السلام وعبد الله بن عباس ، فذكروا لهما نحو ما ذكرتم ، قال : فأتيا الحسين بن علي عليهما السلام ، فذكرا له ذلك ، فقال الحسين عليه السلام : والله البلاء والفقر والقتل أسرع إلى من أحبنا من ركض البراذين ، ومن السيل إلى صمره ، قلت : وما الصمر ؟ قال : منتهاه ، ولولا أن تكونوا كذلك ، لرأينا أنكم لستم منا . بيان : في القاموس ، صمر الماء : جرى من حدور في مستوى فسكن ، وهو جار والصمر بالكسر : مستقره ( 2 ) . 86 - المؤمن : باسناده عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الشياطين أكثر على المؤمن من الزنابير على اللحم . 87 - التمحيص : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أحب الله عبدا نظر إليه ، فإذا نظر إليه أتحفه من ثلاث بواحدة ، إما صداع وإما حمى وإما رمد .
--> ( 1 ) القاموس ج 2 ص 256 ( 2 ) القاموس ج 2 : 72 .