العلامة المجلسي

227

بحار الأنوار

ألا وقد جعلت عليا علما للناس فمن تبعه كان هاديا ، ومن تركه كان ضالا لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ( 1 ) . بيان : فان هو حرج - كفرح - أي ضاق صدره ولم يصبر ، " أعدت إليه " أي ما أخذت منه : الرزق أو القوة . 36 - أمالي الطوسي : عن علي بن شبل ، عن ظفر بن حمدون ، عن إبراهيم بن إسحاق عن أبي جعفر المطلبي ، عن محمد بن خالد التميمي ، عن علي بن أبان ، عن ابن نباته قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فأتاه رجل فقال : والله يا أمير المؤمنين إني لأحبك في السر ، كما أحبك في العلانية . قال : فنكت بعوده ذلك في الأرض طويلا ثم رفع رأسه ، فقال : صدقت إن طينتنا طينة مرحومة ، أخذ الله ميثاقها يوم أخذ الميثاق ، فلا يشذ منها شاذ ، ولا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة ، أما إنه فاتخذ للفقر جلبابا ( 2 ) فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : الفاقة إلى محبيك أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله ( 3 ) . بيان : " أما إنه " كأنه سقط هنا شئ وفيه تقدير أي أما إنه إن كان كذلك فاتخذ ، وفي البصاير : أما فاتخذ ، وفي النهاية : في حديث علي : من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا أي ليزهد في الدنيا ، وليصبر على الفقر والقلة ، والجلباب : الإزار والرداء وقيل : هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها وجمعه جلابيب كني به عن الصبر ، لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن وقيل : إنما كني بالجلباب عن اشتماله بالفقر ، أي فليلبس الفقر ، ويكون منه

--> ( 1 ) أمالي الشيخ ج 1 ص 312 . ( 2 ) روى الصدوق في معاني الأخبار ص 182 ، باسناده عن أحمد بن المبارك قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : حديث يروى أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام : انى أحبك فقال له : أعد للفقر جلبابا ، فقال عليه السلام : ليس هكذا ، قال : إنما قال له : أعددت لفاقتك جلبابا - يعنى يوم القيامة . ( 3 ) أمالي الشيخ ج 2 : 24 .