العلامة المجلسي

20

بحار الأنوار

ببعض ، وفسر الخزي في الحياة الدنيا بذل الجزية ، " إلى أشد العذاب " قيل : أي إلى جنس أشد العذاب ، يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم . والآية في اليهود وكذا قوله : " قل بئسما يأمركم به إيمانكم " ( 1 ) قيل : أي بموسى والتوراة أن تكفروا بي " إن كنتم مؤمنين " - كما تزعمون - بموسى والتوراة ، ولكن - معاذ الله - لا يأمركم إيمانكم - بموسى والتوراة - بالكفر بمحمد صلى الله عليه وآله . " من كان عدوا لله " ( 2 ) بأن يخالفه عنادا لانعامه على المقربين من عباده " وملائكته " المبعوثين لنصرتهم " ورسله " المخبرين عن فضلهم ، الداعين إلى متابعتهم " وجبريل وميكال " تخصيص بعد التعميم للاهتمام " فان الله عدو للكافرين " يدل على وجوب الايمان بالملائكة والرسل ، وأن عداوتهما كفر . وفي تفسير الإمام عليه السلام : " إن الله ذم اليهود في بغضهم لجبرئيل الذي كان ينفذ قضاء الله فيهم فيما يكرهون ، كدفعه عن بخت نصر أن يقتله دانيال ، من غير ذنب جنى بخت نصر ، حتى بلغ كتاب الله في اليهود أجله ، وحل بهم ما جرى في سابق علمه ، وذمهم أيضا وذم النواصب في بغضهم لجبرئيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد علي بن أبي طالب عليه السلام على الكافرين حتى أذلهم بسيفه الصارم . وفي تفسير علي بن إبراهيم : أنها نزلت في اليهود الذين قالوا لرسول الله لو كان الملك الذي يأتيك ميكائيل آمنا بك ، فإنه ملك الرحمة ، وهو صديقنا ، وجبرئيل ملك العذاب وهو عدونا . " قولوا آمنا بالله " ( 3 ) في الكافي والعياشي ( 4 ) عن الباقر عليه السلام : إنما عنى

--> ( 1 ) البقرة : 93 ( 2 ) البقرة : 98 . ( 3 ) البقرة : 136 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 62 ، الكافي ج 1 ص 415 و 416 ولفظه : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان ، عن سلام ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا " الخ .