العلامة المجلسي
21
بحار الأنوار
بذلك عليا وفاطمة والحسن والحسين ، وجرت بعدهم في الأئمة عليهم السلام ، ثم رجع القول من الله في الناس فقال : " فإن آمنوا " يعني الناس " بمثل ما آمنتم به " الآية . " وما انزل إلينا " يعني القرآن " وما انزل إلى إبراهيم " يعني الصحف " والأسباط " حفدة يعقوب " وما أوتي موسى وعيسى " أي التوراة والإنجيل " وما أوتي النبيون " جملة المذكورون منهم وغير المذكورين " من ربهم ، لا نفرق بين أحد منهم " كاليهود حيث آمنوا ببعض وكفروا ببعض . و " أحد " لوقوعه في سياق النفي عم ، فساغ أن يضاف إليه " بين " ونحن له " أي لله " مسلمون " مذعنون مخلصون . وفي الفقيه ( 1 ) في وصايا أمير المؤمنين عليه السلام لابنه " فرض على اللسان الاقرار والتعبير عن القلب بما عقد عليه فقال عز وجل : " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا " الآية . " فإن آمنوا " أي سائر الناس " بمثل ما آمنتم به " أي بما آمنتم به ، والمثل مقحم في مثله ( 2 ) " وإن تولوا " أي أعرضوا " فإنما هم في شقاق " أي كفر كذا في المجمع ( 3 ) عن الصادق عليه السلام وأصله المخالفة والمناواة فان كل واحد من المتخالفين في شق غير شق الاخر " فسيكفيكهم الله " تسلية وتسكين للمؤمنين " وهو السميع " لأقوالكم " العليم " بأخلاقكم .
--> ( 1 ) يعنى فقيه من لا يحضره الفقيه ورواه في الكافي ج 2 ص 35 عن أبي عبد الله " ع " في حديث طويل في باب أن الايمان مبثوث لجوارح البدن كلها : وفيه فرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقربه ، قال الله تبارك وتعالى : وقولوا للناس حسنا وقال : " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون . فهذا ما فرض الله على اللسان . ( 2 ) أي في مثل هذه الموارد . ( 3 ) مجمع البيان ج 1 ص 218 .