العلامة المجلسي
192
بحار الأنوار
وأشار عليه السلام إلى وجه الشبه بقوله : " يعوج أحيانا " والمراد بإعوجاجه ميله إلى الباطل وهو متاع الدنيا ، والشهوات النفسانية ، وبقيامه : استقامته على طريق الحق ، ومخالفته للأهواء والوساوس الشيطانية ، " ولا يشفع " أي لا يؤذن له في الشفاعة . 2 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن محمد بن عبد الله ، عن خالد القمي ، عن خضر بن عمرو ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : المؤمن مؤمنان : مؤمن وفى لله بشروطه التي اشترطها عليه ، فذلك مع النبيين والصديقين ، والشهداء ، والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ، وذلك ممن يشفع ، ولا يشفع له ، وذلك ممن لا يصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة ، ومؤمن زلت به قدم كخامة الزرع كيفما كفته الريح انكفى ، وذلك من تصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة ، ويشفع له وهو على خير ( 1 ) . بيان : " خضر " بكسر الخاء وسكون الضاد ، أو بفتح الخاء وسكون الضاد صحح بهما في القاموس وغيره ، " وفى لله بشروطه " العهود داخلة تحت الشروط هنا ، " فذلك مع النبيين " إشارة إلى قوله تعالى " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ( 2 ) " وهذا مبني على ما ورد في الأخبار الكثيرة أن الصديقين والشهداء والصالحين هم الأئمة عليهم السلام ، والمراد بالمؤمن في المقسم هنا غيرهم من المؤمنين ، وقد مر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال بعد قراءة هذه الآية : فمنا النبي ومنا الصديق ، والشهداء والصالحون . وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 3 ) : قال : النبيين : رسول الله ، والصديقين علي ، والشهداء : الحسن والحسين ، والصالحين : الأئمة . وحسن أولئك رفيقا : القائم من آل محمد صلوات الله عليهم .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 : 248 . ( 2 ) النساء : 69 . ( 3 ) تفسير القمي ص 131 .