العلامة المجلسي

193

بحار الأنوار

فلا يحتاج إلى ما قيل : إن الظاهر أنه كان من النبيين ، لان الصنف الأول إما نبي ، أو صديق ، أو شهيد ، أو صالح ، والصنف الثاني ، يكون مع هؤلاء بشفاعتهم ، " زلت به قدم " كأن الباء للتعدية ، أي أزلته قدم وإقدام على المعصية وقيل : الباء للسببية أي زلت بسببه قدمه ، أي فعله عمدا من غير نسيان وإكراه و " كيفما " مركب من " كيف " للشرط نحو كيف تصنع أصنع ، و " ما " زائدة للتأكيد . وفي النهاية : يقال : كفأت الاناء ، وأكفأته : إذا كببته ، وإذا أملته ، وفي القاموس : كفأه كمنعه : صرفه وكبه وقلبه ، كأكفأه واكتفأه ، وانكفأ : رجع ولونه تغير ( 1 ) . 3 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن مهران ، عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قام رجل بالبصرة إلى أمير المؤمنين فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الاخوان ، فقال : الاخوان صنفان : إخوان الثقة ، وإخوان المكاشرة : فأما إخوان الثقة : فهم الكف والجناح ، والاهل والمال ، فإذا كنت من أخيك على حد الثقة ، فابذل له مالك وبدنك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه واكتم سره وعيبه ، وأظهر منه الحسن ، واعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الأحمر . وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب لذتك منهم ، فلا تقطعن ذلك منهم ، ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه ، وحلاوة اللسان ( 2 ) . بيان : " الاخوان صنفان " المراد بالاخوان : إما مطلق المؤمنين ، فإن المؤمنين إخوة ، أو المؤمنين الذين يصاحبهم ويعاشرهم ، ويظهرون له المودة والاخوة

--> ( 1 ) القاموس : ج 1 : 26 . ( 2 ) الكافي ج 2 : 248 .