العلامة المجلسي
169
بحار الأنوار
شئ المولى الصريح ؟ فقال له الرجل : من ملك أبواه ، قال : ولم قالوا هذا ؟ قال : لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : مولى القوم من أنفسهم ، فقال : سبحان الله أما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أنا مولى من لا مولى له ، أنا مولى كل مسلم ، عربيها وعجميها ، فمن والى رسول الله صلى الله عليه وآله ، أليس يكون من نفس رسول الله ؟ . ثم قال : أيهما أشرف ؟ من كان من نفس رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو من كان من نفس أعرابي جلف بائل على عقبيه ؟ ثم قال عليه السلام : من دخل في الاسلام رغبة خير ممن دخل رهبة ، ودخل المنافقون رهبة ، والموالي دخلوا رغبة ، ( 1 ) بيان : في القاموس : " الصلب " بالضم : الشديد ، والحسب ، والقوة وقال : " الصريح " : الخالص من كل شئ ، وقال ( 2 ) : " السفل والسفلة " بكسرهما نقيض العلو ، وقد سفل ككرم ، وعلم ، ونصر ، سفالا وسفولا وتسفل وسفل في خلقه وعلمه ككرم سفلا ويضم وسفالا ككتاب وفي الشئ سفولا نزل من أعلاه إلى أسفله ، وسفلة الناس بالكسر كفرحة أسافلهم وغوغاؤهم . " مولى القوم من أنفسهم " كأن غرضه صلى الله عليه وآله حثهم على إكرام مواليهم ومعتقيهم ، ورعايتهم وعدم الإزراء بشأنهم وتعييرهم بخسة نسبهم ، لا أنهم في حكمهم في جميع الأمور ، كما فهمه بعض العامة ، قال في النهاية : في حديث الزكاة مولى القوم منهم ، الظاهر من المذهب والمشهور أن موالي بني هاشم والمطلب لا يحرم عليهم أخذ الزكاة ، لانتفاء النسب الذي به حرم على بني هاشم والمطلب ، وفي مذهب الشافعي على وجه أنه يحرم على الموالي أخذها لهذا الحديث . ووجه الجمع بين الحديث ، ونفي التحريم ، أنه إنما قال هذا القول تنزيها لهم وبعثا على التشبه بسادتهم ، والاستنان بسنتهم في اجتناب مال الصدقة التي هي أوساخ الناس .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 405 ( 2 ) القاموس ج 3 : 396 .