العلامة المجلسي
157
بحار الأنوار
الشهيد في الذكرى من أن حب لقاء الله غير مفيد بوقت ، فيحمل على حال الاحتضار ، ومعاينة ما يحب ، فإنه ليس شئ حينئذ أحب إليه من الموت ولقاء الله أو لأنه يكره الموت من حيث التألم به ، وهما متغايران وكراهة أحد المتغايرين لا يوجب كراهة الاخر ، أو لان حب لقاء الله يوجب حب كثرة العمل النافع وقت لقائه ، وهو يستلزم كراهة الموت القاطع له واللازم لا ينافي الملزوم ، قوله تعالى " وإنه ليدعوني " بأن يقول يا الله مثلا ، " فأجيبه " بأن يقول له لبيك مثلا ، " وإنه ليسألني " أي يطلب حاجته كأن يقول : اصرف عني الموت ، " لاستغنيت به " أي اكتفيت به في إبقاء نظام العالم للمصلحة ، وضمن " يستوحش " معنى الاحتياج ونحوه . فعدي بإلى كما مر . 8 * ( باب ) * " ( قلة عدد المؤمنين ، وانه ينبغي ان لا يستوحشوا لقلتهم ) " " ( وأنس المؤمنين بعضهم ببعض ) " الآيات : قال تعالى : وقليل من عبادي الشكور ( 1 ) . وقال : وقليل ما هم ( 2 ) . وقال : وما آمن معه إلا قليل ( 3 ) . وقال سبحانه : بل أكثرهم لا يعقلون ( 4 ) . وقال : ولكن أكثرهم لا يشكرون ( 5 ) .
--> ( 1 ) سبأ : 13 ( 2 ) ص : 24 . ( 3 ) هود : 40 . ( 4 ) العنكبوت : 63 . ( 5 ) يونس : 60 النمل : 73 .