العلامة المجلسي

135

بحار الأنوار

سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل " فطرة الله التي فطر الناس عليها " ما تلك الفطرة ؟ قال : هي الاسلام ، فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ( 1 ) . بيان : على التوحيد متعلق بفطر وأخذ على التنازع . 7 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل " حنفاء لله غير مشركين به " ( 2 ) قال : الحنيفية من الفطرة التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ، قال : فطرهم على المعرفة به . فقال زرارة : وسألته عن قول الله عز وجل " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " ( 3 ) قال : أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذر ، فعرفهم وأراهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه . وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة يعني على المعرفة بأن الله عز وجل خالقه ، وكذلك قوله : ( 4 ) " ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله " ( 5 ) . تبيين : قوله : " حنفاء لله " إشارة إلى قوله سبحانه في سورة الحج : " فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به " أي اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان ، كما يجتنب الأنجاس وكل افتراء ، وعن الصادق عليه السلام الرجس من الأوثان : الشطرنج ، وقول الزور : الغناء .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 12 ، والآية في الروم : 30 ( 2 ) الحج : 3 ( 3 ) الأعراف : 171 ( 4 ) لقمان : 25 . ( 5 ) الكافي ج 2 : 12 و 13