العلامة المجلسي

130

بحار الأنوار

4 - * ( باب ) * * " ( فطرة الله سبحانه وصبغته ) " * * ( الآيات ) * البقرة : صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون . ( 1 ) الروم : فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 2 ) * ( تفسير ) * صبغة الله ، قال البيضاوي : أي صبغنا الله صبغته ، وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها ، فإنها حلية الانسان ، كما أن الصبغة حلية المصبوغ ، أو هدانا هدايته وأرشدنا حجته ، أو طهر قلوبنا بالايمان تطهيره ، وسماه صبغة لأنه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ ، وتداخل في قلوبهم تداخل الصبغ الثوب . أو للمشاكلة فان النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر ، يسمونه المعمودية ويقولون هو تطهير لهم ، وبه تحقق نصرانيتهم ، ونصبها على أنه مصدر مؤكد لقوله " آمنا " وقيل : على الاغراء ، وقيل على البدل من ملة إبراهيم . " ومن أحسن من الله صبغة " لا صبغة أحسن من صبغته ، " ونحن له عابدون " تعريض بهم أي لا نشرك به كشرككم .

--> ( 1 ) البقرة : 138 ( 2 ) الروم : 30 .