العلامة المجلسي
123
بحار الأنوار
قال : فمن كان من هؤلاء ، لا يكون من هؤلاء ، ومن كان من هؤلاء لا يكون من هؤلاء وما رأيت من نزق أصحابك وخلقهم ، فمما أصاب من لطخ أصحاب الشمال ، وما رأيت من حسن سيماء من خالفكم ووقارهم فمما أصابهم من لطخ أصحاب اليمين ( 1 ) . توضيح : يقال : عراه واعتراه : أي غشيه وأتاه ، و " النزق " بالفتح والتحريك : الخفة عند الغضب ، والحدة والطيش قريبان منه ، وقال الجوهري : السمت : الطريق ، وسمت يسمت بالضم أي قصد ، والسمت هيئة أهل الخير ، يقال : ما أحسن سمته أي هديه ، ( 2 ) وقال : السيما مقصور من الواو ، قال تعالى : " سيماهم في وجوههم " وقد يجئ السيماء والسيمياء ممدودين ( 3 ) . وقال الفيروزآبادي : السمت : الطريق وهيئة أهل الخير والسير على الطريق بالظن ، وحسن النحو ، وقصد الشئ ( 4 ) ، وقال : السيمة والسيماء والسيمياء بكسرهن : العلامة ( 5 ) . وقال الجزري : السمت : الهيئة الحسنة ، ومنه فينظرون إلى سمته وهديه أي حسن هيئته ومنظره في الدين ، وليس من الحسن والجمال ، وقيل هو من السمت الطريق ، يقال : الزم هذا السمت وفلان حسن السمت : أي حسن القصد . وقال الزمخشري : السمت أخذ النهج ولزوم المحجة ، يقال : ما أحسن سمته : أي طريقته التي ينتهجها في تحري الخير والتزيي بزي الصالحين . وفي المصباح : السمت : الطريق والقصد والسكينة والوقار والهيئة انتهى . ولعل منعه عليه السلام عن إطلاق السمت لان السمت يكون بمعنى سمت الطريق فيوهم أن طريقهم ومذهبهم حسن ، فعبر عليه السلام بعبارة أخرى لا يوهم ذلك ، أو لما
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 11 . ( 2 ) الصحاح ص 254 . ( 3 ) الصحاح : 1956 . ( 4 ) القاموس ج 1 ص 150 ( 5 ) القاموس ج 4 ص 133