العلامة المجلسي

104

بحار الأنوار

ناصبة * تصلى نارا حامية * تسقى من عين آنية ( 1 ) " . وهذا الناصب قد جبل على بغضنا ، ورد فضلنا ، ويبطل خلافة أبينا أمير المؤمنين عليه السلام ، ويثبت خلافة معاوية وبني أمية ، ويزعم أنهم خلفاء الله في أرضه ، ويزعم أن من خرج عليهم وجب عليه القتل ، ويروي في ذلك كذبا وزورا ، ويروي أن الصلاة جايزة خلف من غلب ، وإن كان خارجيا ظالما ، ويروي أن الإمام الحسين بن علي صلوات الله عليهما كان خارجيا خرج على يزيد بن معاوية ، ويزعم أنه يجب على كل مسلم أن يدفع زكاة ماله إلى السلطان وإن كان ظالما . يا إبراهيم هذا كله رد على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ، سبحان الله قد افتروا على الله الكذب ، وتقولوا على رسول الله صلى الله عليه وآله الباطل ، وخالفوا الله وخالفوا رسوله وخلفاءه . يا إبراهيم لاشرحن لك هذا من كتاب الله ، الذي لا يستطيعون له إنكارا ولا منه فرارا ، ومن رد حرفا من كتاب الله فقد كفر بالله ورسوله . فقلت : يا ابن رسول الله إن الذي سألتك في كتاب الله ؟ قال : نعم ، هذا الذي سألتني في أمر شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأمر عدوه الناصب في كتاب الله عز وجل ، قلت : يا ابن رسول الله هذا بعينه ؟ قال : نعم هذا بعينه في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . يا إبراهيم اقرأ هذه الآية " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض ( 2 ) " أتدري ما هذه الأرض ؟ قلت : لا ، قال عليه السلام : اعلم أن الله عز وجل خلق أرضا طيبة طاهرة ، وفجر فيها ماء عذبا زلالا ، فراتا سائغا ، فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فقبلتها ، فأجرى عليها ذلك الماء سبعة أيام ، ثم نضب عنها ذلك الماء بعد السابع فأخذ من صفوة ذلك الطين طينا ، فجعله طين الأئمة عليهم السلام ثم أخذ جل جلاله ثفل

--> ( 1 ) الغاشية : 4 . ( 2 ) النجم : 32 .