الحاكم الحسكاني ( مترجم : يعقوب جعفرى )

244

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( سيماى امام على ( ع ) در قرآن ) ( فارسي )

عبدود . قال : و أنا عليّ بن أبي طالب فألبسه درعه ذات الفضول و أعطاه سيفه ذا الفقار و عمّمه بعمامته السحاب على رأسه تسعة أكوار ثم قال له : تقدّم ، فقال النبي ( ص ) لما ولى : اللهم احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه ، و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدميه . فجاء حتى وقف على عمرو فقال : من أنت ؟ فقال عمرو : ما ظننت أني أفق موقفا أجهل فيه ، أنا عمرو بن عبدودّ ؛ فمن أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب فقال : الغلام الذي كنت أراك في حجر أبي طالب ؟ قال : نعم . قال : إنّ أباك كان لي صديقا و أنا أكره أن أقتلك ، فقال له عليّ : لكنّي لا أكره أن أقتلك ، بلغني أنك تعلقت بأستار الكعبة و عاهدت اللّه عزّ و جلّ أن لا يخيّرك رجل بين ثلاث خلال إلا اخترت منها خلّة ؟ قال : صدقوا . قال إمّا أن ترجع من حيث جئت . قال : لا ، تحدّث بها قريش . قال : أو تدخل في ديننا فيكون لك مالنا و عليك ما علينا . قال و لا هذه . فقال له علي فأنت فارس و أنا راجل فنزل عن فرسه و قال : ما لقيت من أحد ما لقيت من هذا الغلام ! ثم ضرب وجه فرسه فأدبرت ، ثم أقبل إلى علي ، و كان رجلا طويلا - يداوي دبر البعيرة و هو قائم - و كان علي في تراب دق لا يثبت قدماه عليه ، فجعل علي ينكص إلى ورائه يطلب جلدا من الأرض يثبت قدميه و يعلوه عمرو بالسيف و كان في درع عمرو قصر فلمّا تشاك بالضربة تلقّاها علي بالترس ؟ ؟ فلحق ذباب السيف في رأس عليّ ، حتى قطعت تسعة أكوار حتّى خطّ السيف في رأس عليّ ، و تسيّف علي رجليه بالسيف من أسفل فوقع على قفاه فثارت بينهما عجاجة فسمع عليّ يكبّر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم : قتله و الذي نفسي بيده . فكان أوّل من ابتدر العجاج عمر بن الخطاب فإذا عليّ يمسح سيفه بدرع عمرو ، فكبّر عمر بن الخطّاب فقال : يا رسول اللّه قتله . فحزّ عليّ رأسه ثم أقبل يخطر في مشيته ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم : يا علي إن هذه مشبة يكرهها اللّه عزّ و جلّ إلّا في هذا الموضع . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم لعليّ : ما منعك من سلبه فقد كان ذا سلب ؟ فقال : يا رسول اللّه : إنه تلقاني بعورته . فقال النبي ( ص ) : أبشر